العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكر ، عن أبي إسحاق ، عن يحيى بن أبي الأشعث ، عن إسماعيل بن أياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده عفيف أنه قال : كنت امرءا تاجرا فقدمت منى أيام الحج ، وكان العباس بن عبد المطلب امرءا تاجرا فأتيته أبتاع منه وأبيعه ، قال فبينا نحن ، إذا خرج ( 1 ) رجل من خبأ يصلي فقام تجاه الكعبة ، ثم خرجت امرأة فقامت تصلي ، وخرج غلام يصلي معه ، فقلت : يا عباس ما هذا الدين ؟ إن هذا الدين ما ندري ما هو ؟ فقال : هذا محمد بن عبد الله يزعم أن الله أرسله وأن كنوز كسرى وقيصر يستفتح ( 2 ) عليه وهذه امرأته خديجة بنت خويلد آمنت به ، وهذا الغلام ابن عمه علي بن أبي طالب آمن به ، قال عفيف : فليتني كنت آمنت به يومئذ فكنت أكون ثانيا تابعه . إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق وقال في الحديث : إذ خرج من خبأ فوثب نظر إلى السماء فلما رآها قد مالت قام يصلي ، ثم ذكر قيام خديجة خلفه . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل بإسناد ذكره عن مجاهدين حبر ( 3 ) قال : كان مما أنعم الله على علي بن أبي طالب وأراد به الخير أن قريشا أصابتهم أزمة ( 4 ) شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق ( 5 )

--> ( 1 ) في المصدر : إذ خرج . ( 2 ) في المصدر : ستفتح عليه . ( 3 ) هكذا في الكتاب وفيه وهم ، والصحيح مجاهد بن جبر وهو بفتح الجيم وسكون الباء ، والرجل مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومي مولاهم الكوفي ، امام في التفسير وفى العلم وثقه ابن حجر في التقريب : 482 وقال : مات سنة 101 ( أو ) 102 ( أو ) 103 ( أو ) 104 وله 83 سنة . أقول : والحديث أيضا ذكره الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في المستدرك 3 : 576 باسناده عن أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن ابن أخي طاهر العقيقي ، عن جده يحيى بن الحسن ، عن عبيد الله بن عبيد الله الطلحي ، عن أبيه ، عن يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ السجزي ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبى الحجاج . ( 4 ) الأزمة : الشدة والضيقة . القحط . ( 5 ) في المستدرك : فانطلق بنا إليه .