العلامة المجلسي

209

بحار الأنوار

حتى نخفف عنه من عياله ( 1 ) . وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا فضمه إليه ، فلم يزل علي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعثه الله نبيا ، فاتبعه علي وآمن به وصدقه ( 2 ) . 38 - إعلام الورى : جدت قريش في أذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان أشد الناس عليه عمه أبو لهب وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى الشاة فألقوه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب فقال : يا عم كيف حسبي فيكم ؟ قال : وما ذاك يا ابن أخ ؟ قال : إن قريشا ألقوا علي السلى ، فقال لحمزة خذ السيف ، وكانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبو طالب ومعه السيف وحمزة ومعه السيف فقال : أمر السلى على سبالهم ، فمن أبى فاضرب عنقه . فما تحرك أحد حتى أمر السلى على سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا ابن أخ هذا حسبك فينا . وفي كتاب دلائل النبوة عن أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله قال : بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساجدا وحوله ناس من قريش وثم سلى بعير فقالوا : من يأخذ سلى هذا الجزور أو البعير فيفرقه ( 3 ) على ظهره ، فجاء عقبة بن أبي معيط فقذفه على ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاءت فاطمة ( عليها السلام ) فأخذته من ظهره ، ودعت على من صنع ذلك ، قال عبد الله : فما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا عليهم إلا يومئذ ، فقال : " اللهم عليك الملا من قريش ، اللهم عليك أبا جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط ، وأمية بن خلف - أو أبي بن خلف - شك شعبة .

--> ( 1 ) في المصدر بعد ذلك : فانطلقا إليه وقالا له ، فقال : اتركوا لي عقيلا وخذوا من شئتم ، فأخذ اه‍ . أقول : فيه اختصار ، وتفصيله على ما في المستدرك هكذا : نخفف عنه من عياله ، آخذ من بنيه رجلا ، وتأخذ أنت ؟ رجلا فنكفلهما عنه ، فقال العباس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : انا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى تنكشف عن الناس ما هم فيه ، فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا فضمه إليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه اه‍ وزاد في آخر الحديث : وأخذ العباس جعفرا ولم يزل جعفر مع العباس حتى أسلم واستغنى عنه . ( 2 ) إعلام الورى : 25 ط 1 و 49 ط 2 . ( 3 ) في المصدر : فيقذفه .