العلامة المجلسي
207
بحار الأنوار
زينك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأولين والآخرين ، لا يحزنك أن تقول قريش إنك مجنون ، وعن الدين مفتون ، فإن الفاضل من فضله رب العالمين ، ، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيقن صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلغك ربك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات ، وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب ، وسوف يبث علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة حكمتك ( 1 ) : علي بن أبي طالب ، وسوف يقر عينك ببنتك فاطمة ، وسوف يخرج منها ومن علي الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وسوف ينشر في البلاد دينك وسوف يعظم أجور المحبين لك ولأخيك ، وسوف يضع في يدك لواء الحمد فتضعه في يد أخيك علي ، فيكون تحته كل نبي وصديق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنات النعيم ، فقلت في سري : يا رب من علي بن أبي طالب الذي وعدتني به ؟ - وذلك بعد ما ولد علي ( عليه السلام ) وهو طفل - ، أهو ولد عمي . وقال بعد ذلك لما تحرك علي وليدا ( 2 ) وهو معه : أهو هذا ففي كل مرة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمد في كفة منه ، ومثل له علي ( عليه السلام ) وسائر الخلق من أمته إلى يوم القيامة في كفة فوزن بهم فرجح ، ثم اخرج محمد من الكفة وترك علي في كفة محمد التي كان فيها فوزن بسائر أمته فرجح بهم وعرفه ( 3 ) رسول الله بعينه وصفته ونودي في سره : يا محمد هذا علي بن أبي طالب صفيي الذي أؤيد به هذا الدين ، يرجح على جميع أمتك بعدك ، فذلك حين شرح الله صدري بأداء الرسالة ، وخفف عني ( 4 ) مكافحة الأمة ، وسهل علي مبارزة العتاة الجبابرة ( 5 ) من قريش ( 6 ) . 37 - إعلام الورى : أبو بكر البيهقي في كتاب دلائل النبوة : قال أخبرنا الحافظ أبو عبد الله
--> ( 1 ) في المصدر : مدينة علمك . ( 2 ) قليلا خ ل . وهو الموجود في المصدر . ( 3 ) نعرفه خ ل . ( 4 ) على خ ل . ( 5 ) والجبابرة خ ل . ( 6 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 60 و 61 .