العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هذا أبو الدرداء يجئ ويسلم ، فإذا هو جاء وأسلم . ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) أخبر أبا ذر بما جرى عليه بعد وفاته ، فقال : كيف بك إذا أخرجت من مكانك ؟ قال : أذهب إلى المسجد الحرام ، قال : كيف بك إذا أخرجت منه ؟ قال : أذهب إلى الشام ، قال : كيف بك إذا أخرجت منها ؟ قال : أعمد إلى سيفي فأضرب به حتى اقتل ، قال : لا تفعل ، ولكن اسمع وأطع ، فكان ما كان ، حتى أخرج إلى الربذة . ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة : إنك أول أهل بيتي لحاقا بي فكانت أول من مات بعده . ومنها : أنه قال لأزواجه : أطولكن يدا أسرعكن بي لحوقا ، قالت عائشة : كنا نتطاول بالأيدي حتى ماتت زينب بنت جحش . ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) ذكر زيد بن صوحان فقال : زيد ، وما زيد ؟ ! يسبق منه عضو إلى الجنة ، فقطعت يده يوم نهاوند في سبيل الله ( 1 ) . ومنها : ما أخبر عن أم ورقة ( 2 ) الأنصارية فكان يقول : انطلقوا بنا إلى الشهيدة نزورها ، فقتلها غلام وجارية لها ، بعد وفاته . ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال في محمد ( 3 ) بن الحنفية : يا علي سيولد لك ولد قد نحلته اسمي وكنيتي . ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا ، فأولتهما هذين الكذابين : مسيلمة كذاب اليمامة ، وكذاب صنعاء العبسي . ومنها : أن عبد الله بن الزبير قال : احتجم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخذت الدم لأهريقه ، فلما برزت حسوته ( 4 ) ، فلما رجعت قال : ما صنعت ؟ قلت : جعلته في أخفى مكان ، قال :
--> ( 1 ) فكان كما قال خ . ( 2 ) روقة خ ل . أقول : هو مصحف ، والصحيح ما في المتن ، وهي أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر الأنصارية الصحابية . وترجمها ابن حجر في التقريب : 670 . ( 3 ) بل قال ( صلى الله عليه وآله ) ذلك في ابنه أبى القاسم محمد بن الحسن الإمام الثاني عشر المهدى المنتظر عجل الله ظهوره الشريف . ( 4 ) حسا المرق . شربه شيئا بعد شئ .