سيد حسين طالب

49

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين

جواري ، فكان عمرو يرى أنّه يشتري عنده دارا أو ضيعة له بجنب ضيعته ، فكان عمرو يقول : سأفعل ، فأرسل الطاغية عبيد اللّه بن زياد إلى عريف ميثم يطلبه منه ، فأخبره بأنه بمكّة ، فقال له : إن لم تأتني به لأقتلنّك فأجّله أجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما ، فلمّا قدم ميثم أخذ بيده فأتى به عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا دخل عليه ، قال له : ميثم ؟ قال : نعم . قال : إبرأ من أبي تراب . قال : لا أعرف أبا تراب . قال : إبرأ من علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال : فإن لم أفعل ؟ قال : إذا واللّه أقتلنّك . قال : أما إنّه قد كان يقول لي إنّك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر من منخري دم عبيط . قال : فأمر بصلبه على باب عمرو بن حريث ، قال للناس : سلوني ، سلوني - وهو مصلوب - قبل أن أموت فو اللّه لأحدّثنكم ببعض ما يكون من الفتن ، فلمّا سأله الناس وحدّثهم أتاه رسول من ابن زياد - لعنه اللّه - فألجمه بلجام من شريط ، فهو أوّل من ألجم بلجام وهو مصلوب ، ثمّ أنفد إليه من وجأ جوفه حتى مات ، فكانت هذه من دلائل أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . إخباره عليه السّلام أنّ رشيد الهجري يقتل : عن أبي حسّان العجلي ، قال : لقيت أمة اللّه بنت رشيد الهجري ، فقلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك . قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السّلام : يا رشيد

--> ( 1 ) سفينة البحار : ج 2 ص 523 .