سيد حسين طالب
12
النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين
وبأن كلّمه على بساط النور عند سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج . ولم يناده اللّه تعالى باسمه ، وإنما ناداه بأشرف الأوصاف فقال تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ( المائدة : 67 ) وقال تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ( الأنفال : 64 ) . مع أنه تعالى في مقام الخطاب مع الأنبياء عليهم السّلام قد ناداهم بأسمائهم فقال تعالى : يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ( البقرة : 35 ) وقال تعالى : يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا ( هود : 48 ) . وقال تعالى : يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ( هود : 76 ) . وقال تعالى : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً ( ص : 26 ) . وقال تعالى : يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي ( المائدة : 110 ) . بل إنه تعالى قد قدّم اسمه على أسماء سائر الأنبياء من أولي العزم في قوله عزّ وجل : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( الأحزاب : 7 ) . « فقد ذكر سبحانه النبيين بلفظ عام يشمل الجميع ثم سمّى خمسة منهم بأسمائهم بالعطف عليهم ، ولم يخصّهم بالذكر إلّا لعظمة شأنهم ورفعة مكانتهم ، فإنهم أصحاب الشرائع ، وقد عدّهم على ترتيب زمانهم ، لكن قدّم النبي محمّد صلى اللّه عليه واله وسلم وهو آخرهم زمانا لفضله وشرفه وتقدّمه على الجميع » « 1 » .
--> - أنه وفي هذا الوقت البارد يذكرونه على المئذنة ، وأنا الان معك وأنت من خواص أصحابي آمرك أن تأتي لي بشربة ماء ولا تؤثّر نفسي فيك حتى بمقدار أن تجيا بني على ذلك فكيف أدّعي النبوة » . ( راجع قصص العلماء للتنكابني ص 340 ) . ( 1 ) مفاهيم القرآن للسبحاني : ج 7 ص 18 .