أحمد سايح الحسيني

17

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

وفي الطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن ابن عمر قوله - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( فأنا من خيار إلى خيار ) « 1 » . ومن دلائل الحفظ الإلهى للوالد العظيم أنه كان أفضل أولاد عبد المطلب ولذلك كان يحبه حبا شديدا ، ويؤثره على إخوانه لما يتميز به من كريم الصفات وكمال الأخلاق . فقد كانت صفحة حياته بيضاء ممتلئة بالورع في كل مرحلة من مراحل العمر المختلفة إلى أن وافته منيته « 2 » .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 73 ، ونقله ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 57 ، وقال : حديث غريب . وأخرج الحكيم الترمذي في ( نوادر الأصول ) والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم والبيهقي في دلائله 1 / 171 - 172 بسندهم عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - : ( إن اللّه خلق الخلق فاختار من الخلق بنى ادم ، واختار من بنى ادم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم فأنا من خيار إلى خيار ) . ( 2 ) روى البيهقي من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق رحمه اللّه تعالى أنه قال : إن عبد المطلب أخذ بيد ابنه عبد اللّه ، فمر به فيما يزعمون على امرأة من بنى أسد بن عبد العزى بن قصي ، فقالت له : حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب يا عبد اللّه ؟ فقال : مع أبي . فقالت : لك عندي من الإبل مثل الذي نحرت عنك ، وقع على الان ! ! فقال لها : إني مع أبي لا أستطيع خلافه ولا فراقه ، ولا أريد أن أعصيه شيئا . فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة ، ووهب يومئذ سيد بنى زهرة نسبا وشرفا ، فزوجه امنة بنت أبي وهب ، وهي يؤمئذ أفضل امرأة من قريش نسبا وموضعا ، فذكروا : أنه دخل عليها حين أملكها مكانه ، فوقع عليها عبد اللّه فحملت بسيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - ، ثم خرج فمر على تلك المرأة التي قالت له ما قالت فلم تقل شيئا ، فقال لها : ما لك لا تعرضين على اليوم مثل الذي عرضت بالأمس ؟ فقالت : فارقك النور الذي معك بالأمس ، فليس لي بك اليوم حاجة . وروى أبو نعيم والخرائطي وابن عساكر عن عكرمة عنه ، وابن سعد ، عن أبي الفياض الخثعمي وابن سعد ، عن أبي يزيد المديني -