أحمد سايح الحسيني

18

نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )

وكذلك أمه الطاهرة المطهرة عندما تكلم عنها قرنها مع الأنبياء إبراهيم وعيسى عليهما السلام . فقد أخرج الإمام أحمد والبزار والطبراني والحاكم والبيهقي عن العرباض بن سارية أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( إني عند اللّه لخاتم النبيين وإن ادم لمنجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك : إني دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت ) « 1 » . وصدق أمير الشعراء أحمد شوقى : وأسدت للبرية بنت وهب * يدا بيضاء طوقت الرقابا والدليل على نقاء عقيدتهما الحنفية المطهرة من كل شرك أنهما لم يسجدا لصنم قط ولم يعرف عنهما أنهما انحرفا عن عقيدة التوحيد التي هي ملة إبراهيم الحنيفية السمحة .

--> - أن عبد اللّه لما خرج بابنه ليزوجه مر به على امرأة كاهنة من أهل تبالة متهودة قد قرأت الكتب ، يقال لها : فاطمة بنت مر الخثعمية ، فرأت نور النبوة في وجه عبد اللّه ، فقالت : يا فتى هل لك أن تقع على الان وأعطيك مائة من الإبل ؟ فقال سيدنا عبد اللّه : أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه * يحمى الكريم عرضه ودينه انظر : الروض الأنف 1 / 180 ، والبداية والنهاية 2 / 250 ، وسبل الهدى والرشاد للصالحى الشامي 1 / 326 . ( 1 ) روى الإمام أحمد في المسند 4 / 127 ، 128 ، والطبراني ، والحاكم في المستدرك 2 / 600 ، وأبو نعيم في حليته ، والبيهقي بسندهم عن العرباض بن سارية أن سيدنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه واله وسلم - قال : ( إني عند اللّه في أم الكتاب لخاتم النبيين وإن ادم التي رأت حين وضعت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام وكذلك أمهات النبيين يرين ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ، وأقره الذهبي ، وكذا روى الحديث البزار ، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن سويد ، وقد وثقه ابن حبان . وذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) 8 / 223 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 130 .