سيد جميلى
56
نساء النبي ( ص )
كان محوطا محفوظا مرعيا بعناية الله وتسديده وتمكينه بالمناعة الإيمانية ، وصدق اليقين وحسن الظن بالله . أضرب النبي عنهن شهرا كاملا لولا أن تدخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه لدى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان نتيجة ذلك أن ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأمر صفحا ، فأضرب عن هذا الإضراب عنهن ، فكان خبرا سارا سعيدا سرى إلى نسائه يبسر بعودته صلى الله عليه وسلم إليهن مرة أخرى ، فطرن غبطة وسرورا ، ووقفن على أمشاط أرجلهن احتفالا واحتفاء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن رضاه من رضى الله تعالى ، وغضبه من غضب الله تعالى ، أعاذنا الله منه ، ولكنها معاشرة الضرائر ، ومكايد النسوة ، ولعن الله الشيطان وتسويله ، ودسائسه وتغريره . . . دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت بعد جفائه شهرا ، ثم توجه إلى غرفة عائشة رضي الله عنها ، وهي التي ألّبت عليه ، وأذكت روح التمرد والثورة عليه صلى الله عليه وسلم ، وكان عليه الصلاة والسلام يعرف ذلك ولم ينكره ، ولكن الحب شافع لا يرد والهوى غلّاب . كان القدر مطويا ، والغيب المحجوب يحمل في طياته محنة وابتلاء لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، حيث كان ينتظرها مقدور محتم لا محيص عنه ، ولا مناص منه ألا وهو حديث الإفك . . . الذي كانت به أولى نسائه صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنهن ، كانت أولاهن محنة بهذا الحدث الجلل المكذوب المفترى المختلق . عند عودته صلى الله عليه وسلم ظافرا منتصرا من غزوة بني المصطلق ، كانت السيدة عائشة بصحبته ، وفي الطريق بالقرب من المدينة ، وعلى مشارفها ، تلبث الركب وتلوم بعض الوقت ليلا للاستجمام بعض الوقت ، ثم أذن لهم