سيد جميلى

49

نساء النبي ( ص )

ذكر ابن حجر في الإصابة ، والإمام الطبري في تاريخه المعروف : مراسم زفاف عائشة رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد نقلناه بتصرف على لسان السيدة عائشة ، تقول الصديقة بنت الصديق : « جاء رسول الله إلى بيتنا ، فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء ، فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عذقين ، فأنزلتني ثم سوّت شعري ، ومسحت وجهي بشيء من ماء ، ثم أقبلت تقودني حتى إذا كنت عند الباب ، وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي ، ثم أدخلتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على سرير في بيتنا ، فأجلستني في حجره ، وقالت : هؤلاء أهلك ، فبارك الله لك فيهن ، وبارك لهن فيك » « 1 » . ووثب القوم والنساء فخرجوا ، وبنى بي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، ما نحرت عليّ جزور ، ولا ذبحت من شاة ، وأنا يومئذ ابنة تسع سنين ، حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله » . ثم حمل إليهما كذلك قدح من لبن ، شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، ثم تناولته العروس على استحياء فشربت منه » . ماذا كانت شقة الزوجية التي أعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم المصطفى المجتبى المختار من خلق الله إلى العروس الصبية فاتنة قريش ، وأم المؤمنين ، التي بنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا دون نسائه أمهات المؤمنين الآخريات اللاتي كنّ جميعهنّ ثيبات ؟ ؟ لم يكن بيت الزوجية الذي استقبل هذه العروس الحلوة الجميلة المليحة إلا حجرة ملحقة بالمسجد مشيدة من اللبن ، وسعف النخيل ، ولم يكن يحتوي

--> ( 1 ) كذا ذكر الطبري في تاريخه ( 2 / 413 ، 414 ) ط . الأعلمي .