محمد الريشهري
49
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
مِنَ النَّاسِ جَميعا ، فَنَحنُ أهلُهُ ولَحمُهُ ودَمُهُ ونَفسُهُ ، ونَحنُ مِنهُ ، وهُوَ مِنَّا . « 1 » 29 . دلائل النُّبوّة عن جابر : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله العاقِبُ وَالطَّيِّبُ فَدَعاهُما إلَى الإِسلامِ ، فَقالا : أسلَمنا يا مُحَمَّدُ قَبلَكَ ! قالَ : كَذَبتُما ، إن شِئتُما أخبَرتُكُما ما يَمنَعُكُما مِنَ الإِسلامِ . قالوا : فَهاتِ أنبِئنا . قالَ : حُبُّ الصَّليبِ وشُربُ الخَمرِ وأكلُ لَحمِ الخِنزيرِ . قالَ جابِرٌ : فَدَعاهُما إلَى المُلاعَنَةِ ، فَواعَداهُ عَلى أن يُغادِياهُ بِالغَداةِ ، فَغَدا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهمالسلام ، ثُمَّ أرسَلَ إلَيهِما فَأَبَيا أن يُجيباهُ وأقَرَّا لَهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ، لَو فَعَلا لَأَمطَرَ الوادِي عَلَيهِما ناراً . قالَ جابِرٌ : فيهِم نَزَلَت : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ " « 2 » . قالَ الشَّعبِيُّ : قالَ جابِرٌ : " وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ " رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وعَلِيٌّ عليهالسلام ، " أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ " الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلام ، " وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ " فاطِمَةُ عليهاالسلام . « 3 » 30 . الكشّاف للزّمخشري : رُوِيَ أنَّهُم لَمَّا دَعاهُم إلَى المُباهَلَةِ قالوا : حَتَّى نَرجِعَ ونَنظُرَ ، فَلَمَّا تَخالَوا قالوا لِلعاقِبِ ، وكانَ ذا رَأيِهِم : يا عَبدَ المَسيحِ ، ما تَرى ؟ فَقالَ : وَاللّهِ لَقَد عَرَفتُم يا مَعشَرَ النَّصارى أنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ مُرسَلٌ ، ولَقَد جاءَكُم بِالفَصلِ مِن أمرِ صاحِبِكُم . وَاللّهِ ، ما باهَلَ قَومٌ نَبِيّا قَطُّ فَعاشَ كَبيرُهُم ولا نَبَتَ
--> ( 1 ) الأمالي للطوسيّ : ص 564 ح 1174 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 141 ح 5 ؛ ينابيع المودّة : ج 1 ص 165 ح 1 . ( 2 ) آل عمران : 61 . ( 3 ) دلائل النبوّة لأبي نعيم : ج 2 ص 353 ح 244 ، المناقب لابن المغازليّ : ص 263 ح 310 عن جابر بن عبداللّه ؛ العمدة : ص 190 ح 291 ، الطرائف : ص 46 ح 38 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 341 ح 7 نقلًا عن الخرائج والجرائح .