محمد الريشهري

26

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

قالَ رأسُ الجالوتِ : أعرِفُ هذهِ الكَلِماتِ وما أعرِفُ تَفسيرَها . قالَ الرِّضا عليه‌السلام : أنا اخبِرُكَ بِهِ ، أمَّا قَولُهُ : جاءَ النُّورُ مِن جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، فَذلِكَ وَحيُ اللّهِ تَبارَكَ وتَعالى الَّذي أنزَلَهُ عَلى موسى عليه‌السلام عَلى جَبَلِ طورِ سَيناءَ ، وأ مّا قَولُهُ : وأضاءَ لَنا مِن جَبَلِ ساعِيرَ ، فهُو الجَبَلُ الَّذي أوحَى اللّهُ عَزَّوجَلَّ إلى عيسَى بنِ مَريمَ عليه‌السلام وهُوَ عَلَيهِ ، وأ مَّا قَولُهُ : وَاستَعلَنَ عَلَينا مِن جَبَلِ فارانَ ، فَذلِكَ جَبَلٌ مِن جِبالِ مَكَّةَ ، بَينَهُ وبَينَها يَومٌ . [ قالَ : « 1 » ] وقالَ شَعيا النَّبيُّ عليه‌السلام فيما تَقولُ أنتَ وأصحابُكَ فِي التَّوراةِ : رَأيتُ راكِبَينِ أضاءَ لَهُما الأرضُ ، أحَدُهُما راكِبٌ عَلى حِمارٍ ، وَالآخَرُ عَلى جَمَلٍ ، فَمَن راكِبُ الحِمارِ ، ومَن راكِبُ الجَمَلِ ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ : لا أعرِفُهُما ، فَخَبِّرني بِهِما ! قالَ عليه‌السلام : أمَّا راكِبُ الحِمارِ فَعيسى بنُ مَريَمَ ، وأ مَّا راكِبُ الجَمَلِ فَمُحَمَّدٌ صلى اللّه عليه وآله ، أتُنكِرُ هذا مِن التَّوراةِ ؟ قالَ : لا ما انكِرُهُ . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه‌السلام : هَل‌تَعرِفُ حَيقوقَ النَّبيَّ عليه‌السلام ؟ قالَ : نَعَم ، إنَّي بِهِ لَعارِفٌ ! قالَ عليه‌السلام : فَإنَّهُ قالَ وكِتابُكُم يَنطِقُ بهِ : جاءَ اللّهُ بِالبَيانِ مِن جَبَلِ فارانَ ، وَامتَلَأتِ السَّماواتُ مِن تَسبيحِ أحمَدَ وأُمَّتِهِ ، يَحمِلُ خَيلَهُ فِي البَحرِ كما يَحمِلُ فِي البَرِّ ، يَأتينا بِكِتابٍ جَديدٍ بَعدَ خَرابِ بَيتِ المَقدِسِ يَعني بِالكتابِ القُرآنَ أتَعرِفُ هذا وتُؤمِنُ بِهِ ؟ قالَ رأسُ الجالوتِ : قَد قالَ ذلِكَ حَيقوقُ عليه‌السلام ولا نُنكِرُ قَولَهُ .

--> ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من بحارالأنوار وقصص الأنبياء .