محمد الريشهري

119

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

مَعَ الوَليدِ بنِ المُغيرَةِ فِي المَسجِدِ ، فَجاءَ النَّضرُ بنُ الحارِثِ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُم فِي المَجلِسِ ، وفِي المَجلِسِ غَيرُ واحِدٍ مِن رِجالِ قُرَيشٍ ، فَتَكَلَّمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَعَرَضَ لَهُ النَّضرُ بنُ الحارِثِ ، فَكَلَّمَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَتَّى أفحَمَهُ ، ثُمَّ تَلا عَلَيهِ وعَلَيهِم : " إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ * لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ * لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ " « 1 » . « 2 » 191 . السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق : أُمَيَّةُ بنُ خَلفِ بنِ وَهبِ بنِ حُذافَةِ بنِ جُمَحٍ ، كانَ إذا رَأى رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله هَمَزَهُ ولَمَزَهُ ، فَأنزَلَ اللّهُ تعالى فيهِ : " وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ * نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ " « 3 » قالَ ابنُ هِشامِ : الهُمَزَةُ الَّذي يَشتمُ الرَّجُلَ عَلانِيةً ، ويكسِرُ عَينيهِ عَليهِ ، ويَغمِزُ بِهِ . « 4 » ز تَألِيفُ القُلُوبِ 192 . فتح الباري عن أبي سالم عن أبي ذرّ : إنَّ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قالَ له : كَيفَ تَرى جُعَيلًا ؟ قَال : قُلتُ : كَشَكلِهِ مِن النَّاسِ . يَعني المُهاجِرينَ . قالَ : فَكَيفَ تَرى فُلانا ؟ قالَ : قُلتُ : سَيِّدٌ مِن ساداتِ النَّاسِ . قالَ : فَجُعَيلٌ خَيرٌ مِن مِلءِ الأرضِ مِن فُلانٍ ! قالَ : قُلتُ : فَفُلانٌ هكذا وأنتَ تَصنَعُ بهِ ما تَصنَعُ ! قالَ : إنَّهُ رَأسُ قَومِهِ فَأنا أتألّفُهُم بِهِ . « 5 »

--> ( 1 ) الأنبياء : 98 100 . ( 2 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 384 . ( 3 ) الهمزة : 1 9 . ( 4 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 382 . ( 5 ) فتح الباري : ج 1 ص 80 ، كنز العمّال : ج 6 ص 613 ح 17100 .