محمد الريشهري
118
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
القَريَتَينِ فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ ، فيما بَلَغَني " وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ إلى قَولِهِ تَعالى : مِمَّا يَجْمَعُونَ " « 1 » . « 2 » 188 . السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق : الأخنسُ بنُ شُرَيقٍ بنِ عَمرِو بنِ وَهبٍ الثَّقَفيُّ حَليفُ بَني زُهرَةَ ، وكانَ من أشرافِ القَومِ ومِمَّن يُستَمَعُ مِنهُ ، فَكانَ يَصيبُ مِن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ويَرُدُّ عَلَيهِ ، فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ : " وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ " إلى قَولِهِ تَعالى " زَنِيمٍ " ولَم يَقُل : " زنيم " لِعَيبٍ في نَسَبِهِ ؛ لِأنَّ اللّهَ لا يَعيبُ أحَدا بِنَسبٍ ، ولكِنَّهُ حَقَّقَ بِذلِكَ نَعتَهُ لِيُعرَفَ . وَالزَّنيمُ : العَديدُ « 3 » لِلقَومِ . « 4 » 189 . السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق : النَّضرُ بنُ الحارِثِ بنِ عَلقَمَةَ بنِ كِلدَةِ بنِ عَبدِ مُنافِ بنِ عَبدِ الدَّارِ بنِ قَصَيّ ، كانَ إذا جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله مَجلِسا فَدَعا فيهِ إلَى اللّهِ تَعالى وتَلا فيهِ القُرآنَ وحَذَّرَ [ فيهِ ] قُرَيشا ما أصابَ الأُمَمَ الخالِيةَ خَلَفَهُ في مَجلِسِهِ إذا قامَ ، فَحَدَّثَهُم عَن رُستمَ الشَّديدِ « 5 » وعَن اسفنديارَ ، ومُلوكِ فارِسٍ ، ثُمَّ يَقولُ : وَاللّهِ ما مُحَمَّدٌ بِأحسَنَ حَدِيثاً مِنِّي ، وما حَديثُهُ إلَّا أساطيرُ الأوَّلينَ ، اكتَتَبها كَما اكتَتَبتُهَا فَأنزَلَ اللّهُ فيهِ : " وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً " وَنَزَلَ فيهِ : " إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ " * ونَزَلَ فيهِ : " وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ " . « 6 » 190 . السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق : جَلَسَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يَوما فيما بَلَغَني
--> ( 1 ) الزخرف : 31 و 32 . ( 2 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 387 ، البداية والنهاية : ج 3 ص 89 . ( 3 ) العديد : من في القوم ، وهو الدّعي ( كما في هامش المصدر ) . ( 4 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 386 . ( 5 ) في المصدر : " السنديد " ، والصحيح ما أثبتناه . ( 6 ) السيرة النبويّة لابن هشام : ج 1 ص 383 .