محمد الريشهري
117
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : ما لَكِ لا تَأتينَ أهلَكِ ؟ قالَت : يا رَسولَ اللّهِ ، إنِّي قد أبطَأتُ عَلَيهِم أخافُ أن يَضرِبوني ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مُرِّي بَينَ يَدَيَّ ودُلِّيني عَلى أهلِكِ ، فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَتَّى وَقَفَ عَلى بابِ دارِهِم ، ثُمَّ قالَ : السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ الدَّارِ ، فَلَم يُجيبوهُ ، فَأعادَ السَّلامَ فَلَم يُجيبوهُ ، فَأعادَ السَّلامَ فَقالوا : وعليكَ السَّلامُ يا رَسولَ اللّهِ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ ، فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : ما لَكُم تَرَكتُم إجابَتي في أوَّلِ السَّلامِ وَالثَّاني ؟ فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، سَمِعنا كَلامَكَ فَأحبَبنا أن نَستَكثِرَ مِنهُ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : إنَّ هذهِ الجارِيَةَ أبطَأت عَلَيكُم فَلا تُؤذوها ، فَقالوا : يا رَسولَ اللّهِ ، هِيَ حُرَّةٌ لِمَمشاكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : الحَمدُ للّهِ ، ما رَأيتُ اثنَي عَشَرَ دِرهَما أعظَمَ بَرَكَةً مِن هذِهِ : كَسا اللّهُ بِها عارِيَينِ ، وأعتَقَ بها نَسَمَةً . « 1 » ومُكافَحةُ المُستكبرينَ 186 . الإمام الصادق عليهالسلام : جَاءُ رَجُلٌ مُوسِرٌ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله نَقِيُّ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَجَاءَ رَجُلٌ مُعسِرٌ دَرِنُ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى جَنبِ المُوسِرِ فَقَبَضَ المُوسِرُ ثِيابَهُ مِن تَحتِ فَخِذَيهِ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : أخِفتَ أن يَمَسَّكَ مِن فَقرِهِ شَيءٌ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُصيبَهُ مِن غِنَاكَ شَيءٌ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَخِفتَ أن يُوَسِّخَ ثِيابَكَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ ؟ فَقالَ : يا رَسولُ اللّهِ ، إنَّ لي قَرينا يُزَيِّنُ لي كُلَّ قَبيحٍ ، ويُقَبِّحُ لي كُلَّ حَسَنٍ ، وقَد جَعَلتُ لَهُ نِصفَ مالي ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لِلمُعسِرِ : أتَقبَلُ ؟ قالَ : لا ، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ : ولِمَ ؟ قالَ : أخافُ أن يَدخُلَني ما دَخَلَكَ . « 2 » 187 . السيرة النبويّة لابن هشام عن الوليد بن المغيرة : أيُنزِّلُ عَلى مُحَمَّدٍ واترَكُ وأنا كَبيرُ قُرَيشٍ وسيِّدُها ! ويُترَكُ أبو مَسعودٍ عَمرُو بنُ عُمَيرٍ الثَّقَفِيُّ سَيِّدُ ثَقيفٍ ، ونَحنُ عَظيما
--> ( 1 ) الخصال : ص 490 ح 69 ، الأمالي للصدوق : ص 309 ح 357 كلاهما عن أبان الأحمر ، بحار الأنوار : ج 16 ص 214 ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 262 ح 11 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 130 ح 108 .