محمد الريشهري
114
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
جَعَلَ يُرَقِّعُ إزارَهُ بِالأدَمِ ، وما جَمَعَ بَينَ عَشاءٍ وغَداءٍ ثَلاثَةَ أيَّامٍ وَلاءً حَتَّى قَبَضَهُ اللّهُ . « 1 » د التَّجنّبُ عن المُداهَنةِ 178 . المناقب لابن شهرآشوب : لَمَّا كانَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله يَعرِضُ نَفسَهُ عَلَى القَبائِلِ جاءَ إلى بَني كِلابٍ فَقالوا : نُبايِعُكَ عَلى أن يَكونَ لَنا الأمرُ بَعدَكَ ، فَقالَ : الأمرُ للّه فَإن شاءَ كانَ فيكُم أو في غَيرِكُم ، فَمَضَوا ولَم يُبايِعوهُ وقالُوا : لا نَضرِبُ لِحَربِكَ بِأسيافِنا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَينا غَيرَنا ! « 2 » 179 . المناقب لابن شهرآشوب قالَ عامِرُ بنُ الطُفَيلِ لِلنَّبِيِّ وقَد أرادَ بِهِ غيلَةً : يا مُحَمَّدُ ، ما لي إن أسلَمتُ ؟ فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : لَكَ ما لِلإسلامِ ، وعَلَيكَ ما عَلَى الإسلامِ ، فَقالَ : ألا تَجعَلُني الوالِيَ مِن بَعدِكَ ؟ قالَ : لَيسَ لَكَ ذلِكَ ولا لِقَومِكَ ، ولكِن لَكَ أعِنَّةُ الخَيلِ تَغزو في سَبيلِ اللّهِ . « 3 » 180 . تفسير القمّي : " وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ " « 4 » قَالَ : نَزَلَت بِمَكَّةَ ، لَمَّا أظهَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله الدَّعوَةَ بِمَكَّةَ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إلى أبي طالِبٍ فَقالوا : يا أبا طالِبٍ ، إنَّ ابنَ أخيكَ قَد سَفَّهَ أحلامَنا ، وسَبَّ آلِهَتَنا وأفسَدَ شَبابَنا ، وفَرَّقَ جَماعَتَنا ، فَإن كانَ الَّذي يَحمِلُهُ عَلى ذلِكَ العُدمَ جَمَعنا لَهُ مالًا حَتَّى يكونَ أغنى رجُلٍ في قُرَيشٍ ونُمَلِّكُهُ عَلَينا . فَأخبَرَ أبو طالِبٍ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بِذلِكَ ، فَقالَ : لَو وَضَعوا الشَّمسَ في يَميني وَالقَمَرَ في يَساري ما أرَدتُهُ ، ولكِن يُعطوني كَلِمَةً يَملِكونَ بِهَا العَرَبَ ، ويَدينُ لَهُم بِهَا العَجَمُ ، ويكونونَ مُلوكا فِي الجَنَّةِ ، فَقالَ لَهُم أبو طالبٍ ذلِكَ ، فَقالوا : نَعَم وعَشرَ كَلِماتٍ ، فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ ، وأ نِّي
--> ( 1 ) المصنّف لابن أبي شيبة : ج 8 ص 143 ح 126 ، الترغيب والترهيب : ج 4 ص 192 ح 100 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 257 نقلًا عن أبي جرير الطبري ، بحار الأنوار : ج 23 ص 74 ح 23 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 257 نقلًا عن الماوردي في أعلام النبوّة ، بحار الأنوار : ج 21 ص 372 . ( 4 ) ص : 1 .