محمد الريشهري
115
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
رَسولُ اللّهِ ، فَقالوا : نَدَعُ ثَلاثَمِئَةٍ وسِتِّينَ إلها ونَعبُدُ إلها واحِدا ؟ ! فَأنزَلَ اللّهُ تَعالى : " وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ إلى قولِهِ إِلَّا اخْتِلاقٌ " « 1 » أي تَخليطٌ . « 2 » ه حِمايةُ المُستضعفينَ الكتاب ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) . « 3 » ( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ) . « 4 » الحديث 181 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أبغونِي الضُّعَفاءَ ، فَإنَّما تُرزَقُونَ وتُنصَرونَ بِضُعَفائِكُم . « 5 » 182 . عنه صلى اللّه عليه وآله : ألا اخبِرُكُم بِشَرِّ عِبادِ اللّهِ ؟ الفَظُّ المُتَكبِّرُ ، ألا اخبِرُكم بِخَيرِ عِبادِ اللّهِ ؟ الضَّعيفُ المُستَضعَفُ . « 6 » 183 . المعجم الكبير عن أُميّة بن خالد : كانَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه وآله يَستَفتِحُ ويَستَنصِرُ بِصَعاليكِ
--> ( 1 ) ص : 1 7 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 228 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 182 ح 12 . ( 3 ) الكهف : 28 . ( 4 ) الأنعام : 52 . كان سبب نزولها أنّه كان بالمدينة قوم فقراء مؤمنون يسمَّون أصحاب الصُّفّة ، وكان رسولاللّه صلى اللّه عليه وآله يتعاهدهم بنفسه ويقرّبهم ويَقعد معهم ويؤنسهم ، وكان إذا جاء الأغنياء والمترفون ينكرون عليه ذلك ، ويقولوا له : اطرُدهم عنك ، . . . فقال رجل من الأنصار يوما وقد لَزِق رجل من أصحابه به يحدّثه ، فقال الأنصاريّ : اطرُد هؤلاء عنك ! فأنزل اللّه : " وَلا تَطْرُدِ . . . " ، ( بحار الأنوار : ج 72 ص 38 ملخّصا ) . ( 5 ) سنن أبي داوود : ج 3 ص 32 ح 2594 ، سنن الترمذي : ج 4 ص 206 ح 1702 كلاهما عن أبي الدرداء ، كنز العمّال : ج 3 ص 173 ح 6019 . ( 6 ) كنز العمّال : ج 3 ص 155 ح 5944 نقلًا عن مسند ابن حنبل عن حذيفة .