العلامة الأميني
79
النبي الأعظم من كتاب الغدير
فهو صلّى اللّه عليه وآله كان يأمل في أولئك المشركين الهداية فلم يلعنهم ولا دعا عليهم ، ولمّا كان لم يرج في الحكم وولده أيّ خير لعنهم لعنا يبقي عليهم خزي الأبد . نعم ، رواية الصحيحين المنافي لعصمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله اختلقتها يد الهوى على عهد معاوية تزلّفا إليه ، وطمعا في رضيخته ، وتحبّبا إلى آل أبي العاص المقرّبين عنده . ومن أراد الوقوف على أبسط ممّا ذكرناه في المقام فليراجع كتاب « أبو هريرة » لسيّدنا الآية السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي « 1 » . هبنا - العياذ باللّه - ماشينا ابن حجر في أساطيره في نبيّ العصمة والقداسة ، فما حيلة المغفّل فيما نزل من الذكر الحكيم في الحكم وبنيه ؟ ! هل فيه ضير ؟ ! أم يراه أيضا رحمة وزكاة وكفّارة وطهارة ؟ ! وشتّان بين رأي ابن حجر في الحكم وبين قول أبي بكر لعثمان فيه : « عمّك إلى النار » ، وقول عمر لعثمان : « ويحك يا عثمان ! تتكلّم في لعين رسول اللّه وطريده وعدّو اللّه وعدّو رسوله ؟ ! » . - 8 - رواية البخاري ومسلم تعرّيه صلّى اللّه عليه وآله بين الناس ! ! 1 - أخرج مسلم وأحمد من طريق عقيل الامويّ ، عن الليث العثماني « 2 » ، عن يحيى بن سعيد الامويّ ، عن سعيد بن العاص ابن عمّ عثمان ، عن عائشة وعثمان قالا : إنّ أبا بكر استأذن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو مضطجع على فراشه ، لابس مرط « 3 » عائشة ، فأذن لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثمّ انصرف . ثمّ استأذن عمر ، فأذن له
--> ( 1 ) - أبو هريرة : 118 - 129 [ ص 35 - 45 ] . ( 2 ) - [ ورد سند الحديث في صحيح مسلم ، ومسند أحمد هكذا : عن الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن يحيى بن سعيد بن العاص . . . ] . ( 3 ) - [ « المرط » : كساء من صوف أو كتّان ] .