العلامة الأميني

615

النبي الأعظم من كتاب الغدير

« صيام يوم غدير خمّ يعدل عند اللّه في كلّ عام مئة حجّة ومئة عمرة مبرورات متقبّلات ، وهو عيد اللّه الأكبر . . . » . ما عشت أراك الدهر عجبا قال النويري والمقريزي : إنّ هذا العيد ابتدعه معزّ الدولة عليّ بن بويه سنة ( 352 ) . قال الأوّل في نهاية الأرب في فنون الأدب « 1 » في ذكر الأعياد الإسلاميّة : وعيد ابتدعته الشيعة ، وسمّوه عيد الغدير . وسبب اتّخاذهم له مؤاخاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب يوم غدير خمّ . واليوم الّذي ابتدعوا فيه هذا العيد هو الثامن عشر من ذي الحجّة ؛ لأنّ المؤاخاة كانت فيه في سنة عشر من الهجرة ، وهي حجّة الوداع . وهم يحيون ليلتها بالصلاة ، ويصلّون في صبيحتها ركعتين قبل الزوال ، وشعارهم فيه لبس الجديد وعتق الرقاب وبرّ الأجانب والذبائح . وأوّل من أحدثه معزّ الدولة أبو الحسن عليّ بن بويه على ما نذكره إن شاء اللّه في أخباره في سنة ( 352 ) . ولمّا ابتدع الشيعة هذا العيد واتّخذوه من سننهم عمل عوامّ السنّة يوم سرور نظير عيد الشيعة في سنة ( 389 ) ، وجعلوه بعد عيد الشيعة بثمانية أيّام ، وقالوا : هذا يوم دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الغار هو وأبو بكر الصدّيق ، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران . وقال المقريزي في الخطط « 2 » : عيد الغدير لم يكن عيدا مشروعا ، ولا عمله أحد من سالف الأمّة المقتدى بهم ؛ وأوّل ما عرف في الإسلام بالعراق أيّام معزّ الدولة عليّ بن بويه ؛ فإنّه أحدثه سنة ( 352 ) فاتّخذه الشيعة من حينئذ عيدا .

--> ( 1 ) - نهاية الأرب 1 : 177 [ 1 / 184 ] . ( 2 ) - الخطط 2 : 222 [ 1 / 388 ] .