العلامة الأميني
614
النبي الأعظم من كتاب الغدير
من استطاعتكم ، وأظهروا البشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم . . . » « 1 » . وعرفه أئمّة العترة الطاهرة - صلوات اللّه عليهم - فسمّوه عيدا ، وأمروا بذلك عامّة المسلمين ، ونشروا فضل اليوم ومثوبة من عمل البرّ فيه ؛ ففي تفسير فرات بن إبراهيم الكوفي « 2 » في سورة المائدة ، بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ويوم الجمعة ويوم عرفة ؟ قال : فقال لي : « نعم ، أفضلها وأعظمها وأشرفها عند اللّه منزلة هو اليوم الّذي أكمل اللّه فيه الدين وأنزل على نبيّه محمّد : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . . . » . وفي الكافي لثقة الإسلام الكليني « 3 » عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : « نعم يا حسن ! أعظمها وأشرفها » . قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : « يوم نصب أمير المؤمنين عليه السّلام علما للناس » . قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : « تصوم يا حسن ! وتكثر الصلاة على محمّد وآله ، وتبرأ إلى اللّه ممّن ظلمهم ؛ فإنّ الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - كانت تأمر الأوصياء باليوم الّذي كان يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا » . قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : « صيام ستّين شهرا » « 4 » . وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمّد بن موسى الهمداني ، عن عليّ ابن حسّان الواسطيّ ، عن عليّ بن الحسين العبديّ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
--> ( 1 ) - ذكرها شيخ الطائفة بإسناده في مصباح المتهجّد : 524 [ ص 698 ] . ( 2 ) - تفسير فرات الكوفي [ ص 117 ، ح 123 ] . ( 3 ) - الكافي 1 : 203 [ 4 / 148 ، ح 1 ] . ( 4 ) - [ أنظر تلخيص الغدير / 94 - 96 ] .