العلامة الأميني
579
النبي الأعظم من كتاب الغدير
سيّئات أعمالنا ، الّذي لا هادي لمن أضلّ « 1 » ، ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد ألاإله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبد ه ورسوله . أمّا بعد : أيّها الناس قد نبّأنى اللطيف الخبير : أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذي قبله . وإنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ » . قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت ، فجزاك اللّه خيرا . قال : « ألستم تشهدون ألاإله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبد ه ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ وناره حقّ ، وأنّ الموت حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؟ » . قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : « أللّهمّ اشهد » . ثمّ قال : « أيّها الناس ألا تستمعون ؟ » « 2 » . قالوا : بلى . قال : « فإنّي فرط « 3 » على الحوض وأنتم واردون عليّ الحوض ، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى « 4 » ، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين « 5 » . فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ قال : « الثقل الأكبر كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ وطرف بأيديكم فتمسّكوا به لا تضلّوا ، والآخر الأصغر عترتي . وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ؛ فسألت ذلك لهما ربّي ؛ فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا » .
--> ( 1 ) - [ في الأصل : « ضلّ » والصحيح ما أثبتناه ] . ( 2 ) - [ في بعض النسخ : « ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم » ] . ( 3 ) - [ « الفرط » : المتقدّم قومه إلى الماء ، ويستوي فيه الواحد والجمع ] . ( 4 ) - « صنعاء » : عاصمة اليمن اليوم . و « بصرى » : قصبة كورة حوران من أعمال دمشق . ( 5 ) - « الثقل » - بفتح المثلّثة والمثنّاة - : كلّ شيء خطير نفيس .