العلامة الأميني

528

النبي الأعظم من كتاب الغدير

هذه مراسيل مقطوعة عن الإسناد . وأحسب أنّ بطلان هذه الروايات في غنى عن إبطال إسنادها ؛ فإنّ العناية الإلهيّة لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقراءة القرآن عليه ، لا بدّ وأن تشمله بالتمكّن من تلقيّه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأكما في رواية الحاكم ، أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ؛ إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلّم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشر سنة « 1 » ؟ ! وما هاتيك الأحكام الشاذّة عن موارد من القرآن الكريم ؟ ! : 1 - كحكمه للجنب الفاقد للماء بترك الصلاة ؛ ذاهلا عن قوله تعالى في سورة النساء « 2 » ، وفي سورة المائدة « 3 » . 2 - وحكمه على امرأة ولدت لستة أشهر بالرجم ، ونصب عينه الآية الكريمة : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 4 » ، وقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ « 5 » . 3 - ونهيه عن المغالاة في مهور النساء وبين يديه قوله تعالى : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً « 6 » . 4 - وجهله بمعنى الأبّ وهو يتلو : مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ « 7 » . 5 - وحسبانه أنّ الحجر الأسعد لا يضرّ ولا ينفع جهلا بمغزى قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ . . . « 8 » . 6 - ونهيه عن الطيّبات في الحياة الدنيا تمسّكا بقوله تعالى : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي

--> ( 1 ) - أنظر تفسير القرطبي 1 : 34 [ 1 / 30 ] ؛ سيرة عمر لابن الجوزي : 165 [ ص 171 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 3 : 111 [ 12 / 66 ، خطبة 223 ] ؛ الدرّ المنثور 1 : 21 [ 1 / 54 ] ؛ [ وراجع تلخيص الغدير / 568 - 569 ] . ( 2 ) - النساء : 43 . ( 3 ) - المائدة : 6 . ( 4 ) - الأحقاف : 15 . ( 5 ) - البقرة : 233 . ( 6 ) - النساء : 20 . ( 7 ) - النازعات : 33 . ( 8 ) - الأعراف : 172 .