العلامة الأميني

51

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ابنتي فاطمة حوراء آدميّة » « 1 » ؟ أو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « فاطمة هي الزهرة » « 2 » ؟ أو قول أمّ أنس بن مالك : كانت فاطمة كالقمر ليلة البدر أو الشمس كفر غماما - إذا خرج من السحاب - بيضاء مشربة حمرة ، لها شعر أسود ، من أشدّ الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شبها ، واللّه كما قال الشاعر : بيضاء تسحب من قيام شعرها * وتغيب فيه وهو جثل أسحم « 3 » فكأنّها فيه نهار مشرق * وكأنّه ليل عليها مظلم « 4 » ولقبها الزهراء المتسالم عليه يكشف عن جليّة الحال . وهل يساعد تلك التحكّمات في ذكاء فاطمة وخلقها قول أمّ المؤمنين خديجة رضي اللّه عنه : كانت فاطمة تحدّث في بطن أمّها ، ولمّا ولدت وقعت حين وقعت على الأرض ساجدة ، رافعة إصبعها « 5 » ؟ أو يلائمها قول عائشة : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ، ودلّا ، وهديا ، وحديثا ، برسول اللّه في قيامه وقعوده من فاطمة . وكانت إذا دخلت على رسول اللّه قام إليها فقبّلها ورحّب بها ، وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه « 6 » ؟

--> ( 1 ) - الصواعق : 96 [ ص 160 ] ؛ إسعاف الراغبين : 172 ، نقلا عن النسائي . ( 2 ) - نزهة المجالس 2 : 222 . ( 3 ) - « جثل الشعر » : كثر والتفّ واسودّ ، فهو جثل . « سحم » فهو أسحم : أسود . ( 4 ) - مستدرك الحاكم 3 : 161 [ 3 / 176 ، ح 4759 ] . ( 5 ) - سيرة الملّا [ ج 5 / ق 2 / 211 ] ؛ ذخائر العقبى : 45 ؛ نزهة المجالس 2 : 227 . ( 6 ) - أخرجه الحافظ ابن حبّان [ في صحيحه 15 / 403 ، ح 6953 ] كما في ذخائر العقبى : 40 ؛ والحافظ الترمذي وحسّنه [ سنن الترمذي 5 / 657 ، ح 3872 ] .