العلامة الأميني
440
النبي الأعظم من كتاب الغدير
وكان له صحبة ووفادة وجهاد وعبادة كما في الشذرات « 1 » . وكان صاحب كرامة واستجابة دعاء مع التسليم إلى اللّه ؛ روى ابن الجنيد في كتاب الأولياء : « إنّ حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكّل به : أعطني شرابي أتطهّر به ولا تعطني غدا شيئا . فقال : أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية ، قال : فدعا اللّه فانسكبت له صحابة بالماء فأخذ منها الّذي احتاج إليه ؛ فقال له أصحابه : ادع اللّه أن يخلّصنا . فقال : اللّهمّ خر لنا » « 2 » . وقالت عائشة لمعاوية : « قتلت حجرا وأصحابه ، أما واللّه لقد بلغني أنّه سيقتل بعذراء سبعة رجال - وفي لفظ : أناس - يغضب اللّه وأهل السماء لهم » « 3 » . وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا أهل الكوفة سيقتل فيكم سبعة نفر هم من خياركم بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود » « 4 » . وفيما كتب الإمام السبط الحسين عليه السّلام إلى معاوية : « ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الّذين كانوا يستفظعون البدع ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؟ ! فقتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكّدة جرأة على اللّه واستخفافا بعهده » . هذا حجر وأصحابه . وأمّا غاية ذلك العبد الصالح والتابعين له بإحسان في مواقفهم كلّها فهي النهي عن المنكر الموبق من لعن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام على صهوات المنابر ؛
--> ( 1 ) - شذرات الذهب 1 : 57 [ 1 / 247 ، حوادث سنة 51 ه ] . ( 2 ) - الإصابة 1 : 315 [ رقم 1629 ] . ( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 86 [ 12 / 227 ، رقم 1221 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 241 ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 55 [ 8 / 60 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ الإصابة 1 : 315 [ رقم 1629 ] . ( 4 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 86 [ 12 / 227 ، رقم 1221 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 241 ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 55 [ 8 / 60 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ شذرات الذهب 1 : 57 [ 1 / 247 ، حوادث سنة 51 ه ] .