العلامة الأميني
352
النبي الأعظم من كتاب الغدير
بخلافها ، ويغيّرها برأيه ويتّخذ الامويّون أحدوثته سنّة متّبعة تجاه ما جاء به نبيّ الإسلام . قال ابن حجر في فتح الباري « 1 » : استقرّ الأمر على مشروعيّة التكبير في الخفض والرفع لكلّ مصلّ ؛ فالجمهور على ندبيّة ما عدا تكبيرة الإحرام ، وعن أحمد وبعض أهل العلم بالظاهر يجب كلّه . وقال « 2 » : أشار الطحاوي إلى أنّ الاجماع استقرّ على أنّ من تركه فصلاته تامّة « 3 » . وفيه نظر ؛ لما تقدّم عن أحمد ، والخلاف في بطلان الصلاة بتركه ثابت في مذهب مالك ، إلّا أن يريد إجماعا سابقا . - 74 - ترك التلبية خلافا لعليّ عليه السّلام أخرج النسائي في سننه « 4 » ، والبيهقي في السنن الكبرى « 5 » من طريق سعيد بن جبير ، قال : « كان « 6 » ابن عبّاس بعرفة ، فقال : يا سعيد ! مالي لا أسمع الناس يلبّون ؟ ! فقلت : يخافون معاوية . فخرج ابن عبّاس من فسطاطه ، فقال : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، وإن رغم ألف معاوية ، اللّهمّ العنهم فقد تركوا السنّة من بغض عليّ » . وقال السندي في تعليق سنن النسائي : من بغض عليّ أي لأجل بغضه ؛ أي وهو كان يتقيّد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضا له .
--> ( 1 ) - فتح الباري 2 : 215 [ 2 / 270 و 271 ] . ( 2 ) - في ص : 216 . ( 3 ) - شرح معاني الآثار [ 1 / 228 ، ح 1366 ] . ( 4 ) - السنن الكبرى 5 : 253 [ 2 / 419 ، ح 3993 . وفيه : « كنّا مع ابن عبّاس » ] . ( 5 ) - السنن الكبرى للبيهقي 5 : 113 . ( 6 ) - [ في السنن الكبرى للبيهقي : « كنّا عند ابن عبّاس » ] .