العلامة الأميني

340

النبي الأعظم من كتاب الغدير

بالذهب ، والفضّة بالفضّة ، والبرّ بالبرّ ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح مثلا بمثل ، يدا بيد ؛ فمن زاد واستزاد فقد أربى ، والآخذ والمطعي فيه سواء » « 1 » . 7 - ومن طريق أبي سعيد مرفوعا : « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلّا مثلا بمثل ، ولا تشفوا « 2 » بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الورق بالورق إلّا مثلا بمثل . . . » « 3 » . وعلى هذه السنّة الثابتة جرت الفتاوى : في الفقه على المذاهب الأربعة « 4 » : لا خلاف بين أئمّة المسلمين في تحريم ربا النسيئة ؛ فهو كبيرة من كبائر بلا نزاع ، وقد ثبت [ ذلك ] « 5 » بكتاب اللّه تعالى ، وسنّة رسوله ، وإجماع المسلمين . . . . وفيه أيضا : أمّا ربا الفضل وهو أن يبيع أحد الجنسين بمثله بدون تأخير في القبض ، فهو حرام في المذاهب الأربعة . هذا ما عند اللّه وعند رسوله وعند المسلمين أجمع ، لكن معاوية بلغت به الرفعة مكانا يقول فيه : « قال اللّه ورسوله وقلت » . هما يحرّمان الربا بأشدّ التحريم ، ويستحلّه معاوية ، وينهى عن رواية سنّة جاءت فيه ، ويشدّد النكير عليها وعلى من رواها ، حتّى يغادر الصحابيّ الصالح من جرّائه عقر داره ؛ فماذا للقائل أن يقول فيمن يحادّ اللّه ورسوله ، ويستحلّ ما حرّماه ، ويتعدّى حدودهما ؟ ! أو يقول فيمن يسمع آيات اللّه تتلى عليه ثمّ يصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها ؟ !

--> ( 1 ) - راجع : صحيح مسلم 5 : 44 [ 3 / 399 ، ح 82 ، كتاب المساقاة ] ؛ السنن الكبرى 7 : 277 - 278 [ 4 / 28 و 29 ، ح 6157 ، 6158 ] . ( 2 ) - [ « لا تشفوا » : لا تفضّلوا ] . ( 3 ) - صحيح مسلم 5 : 42 [ 3 / 395 ، ح 75 ] ؛ صحيح البخاري 3 : 288 [ 2 / 762 ، ح 2068 ] . ( 4 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 245 . ( 5 ) - [ من المصدر ] .