العلامة الأميني

341

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ولئن صحّ للجاحظ إكفار معاوية لمحض مخالفته للسنّة الثابتة باستلحاق زياد - كما سيوافيك « 1 » شرحه - فهو بما ذكرناه هنا وفي غير واحد من موارده ومصادره أكفر كافر . - 68 - معاوية يتمّ في السفر أخرج الطبراني ، وأحمد « 2 » ، بإسناد صحيح من طريق عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : « لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكّة . قال : فصلّى بنا الظهر ركعتين ثمّ انصرف إلى دار الندوة . قال : وكان عثمان حين أتمّ الصلاة ، فإذا قدم مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا أربعا ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة ، فإذا فرغ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتّى يخرج من مكّة . فلمّا صلّى بنا الظهر ركعتين ، نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان ، فقالا له : ما عاب أحد ابن عمّك بأقبح ما عبته به . فقال لهما : وما ذاك ؟ ! قال : فقالا له : ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكّة . قال : فقال لهما : ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ ! قد صلّيتهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومع أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . قالا : فإنّ ابن عمّك قد أتمّها وإنّ خلافك إيّاه له عيب . قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعا » « 3 » . قال الأميني : انظر إلى مبلغ هؤلاء الرجال أبناء بيت أميّة من الدين ، ولعبهم بطقوس الإسلام ، وجرأتهم على اللّه وتغيير سنّته ، وأحداثهم في الصلاة وهي أفضل ما بنيت عليه البيضاء الحنيفية ، وانظر إلى ابن هند حلف الخمر والربا كيف يترك ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووجد هو عمله عليه ، ووافقه هو مع أبي بكر وعمر ، ثمّ يعدل عنه لمحض

--> ( 1 ) - في ص 362 من كتابنا هذا . ( 2 ) - مسند أحمد [ 5 / 58 ، ح 16415 ] . ( 3 ) - مرّ في ص 198 تفصيل الكلام حول ما أحدثه عثمان في صلاة المسافر خلاف سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .