العلامة الأميني
337
النبي الأعظم من كتاب الغدير
عنده وشرب وثمل ، وزنا بسمّية أمّ زياد بن أبيه « 1 » . فبيت معاوية حانوت الخمر ، ودكّة الفجور ، ودار الفحشاء والمنكر من أوّل يومه ، والخمر شعار أهله ، وما أغنتهم النذر إذ جاءت ، وهم بمجنب عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - لا بل هم أهله - « لعنت الخمر وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وآكل ثمنها » « 2 » . وعن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ثلاثة حرّم اللّه تبارك وتعالى عليهم الجنّة : مدمن الخمر ، والعاق ، والديّوث الّذي يقرّ في أهله الخبث » « 3 » . وعن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ عند اللّه عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال » . قالوا : يا رسول اللّه ! وما طينة الخبال ؟ ! قال : « عرق أهل النار . أو : عصارة أهل النار » « 4 » . إلى أحاديث كثيرة في الترهيب من هذا الرجس الّذي كان يشربه معاوية ووالده وولده . - 67 - معاوية يأكل الربا 1 - أخرج مالك والنسائي وغيرهما من طريق عطاء بن يسار : « أنّ معاوية رضي اللّه عنه باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها . فقال له أبو الدرداء رضي اللّه عنه : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) - أنظر شرح ابن أبي الحديد 4 : 70 [ 16 / 187 ] ؛ العقد الفريد 3 : 3 [ 5 / 5 ] . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 : 161 [ 3 / 326 ، ح 3674 ] ؛ سنن ابن ماجة 2 : 174 [ 2 / 1122 ، ح 3380 و 3381 ] ؛ جامع الترمذي 1 : 167 [ 3 / 589 ، ح 1295 ] . ( 3 ) - أخرجه أحمد [ في مسنده 2 / 181 ، ح 5349 ] ؛ والنسائي [ في سننه 2 / 42 ، ح 2343 ] . ( 4 ) - راجع الترغيب والترهيب 3 : 101 - 110 [ 3 / 248 - 267 ؛ وانظر السنن الكبرى للنسائي 4 / 186 ، ح 6818 ؛ والمعجم الأوسط للطبراني 1 / 226 ، رقم 343 ] .