العلامة الأميني
338
النبي الأعظم من كتاب الغدير
[ ينهى ] « 1 » عن مثل هذا إلّا مثلا بمثل ؛ فقال معاوية : ما أرى بهذا بأسا . فقال له أبو الدرداء رضي اللّه عنه : من يعذرني من معاوية ؟ ! أنا أخبره عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أنت بها . ثمّ قدم أبو الدرداء رضي اللّه عنه على عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فذكر له ذلك ؛ فكتب عمر إلى معاوية : ألاتبع ذلك إلّا مثلا بمثل ، وزنا بوزن » « 2 » . 2 - وأخرج البيهقي وغيره من طريق حكيم بن جابر عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه : قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الذهب الكفّة بالكفّة ، والفضة الكفّة بالكفّة حتّى خصّ أن [ قال : ] « 3 » الملح بالملح . فقال معاوية : إنّ هذا لا يقول شيئا . فقال عبادة رضي اللّه عنه أشهد أنّي سمعت رسول صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك » . وزاد النسائي : قال عبادة : « إنّي واللّه ما أبالي ألاأكون بأرض يكون بها معاوية » . وفي لفظ ابن عساكر : « إنّي واللّه ما أبالي [ إلّا ] « 4 » أن أكون بأرضكم هذه » « 5 » . قال الأميني : إنّ من ضروريّات الدين الحنيف الثابتة كتابا وسنّة وإجماعا حرمة الربا ، وأنّه من أكبر الكبائر ؛ قال اللّه تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 6 » . وقال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 7 » .
--> ( 1 ) - [ الزيادة من المصادر ] . ( 2 ) - راجع : موطّأ مالك 2 : 59 [ 2 / 634 ، ح 33 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 7 : 279 [ 4 / 30 ، ح 6164 ] . ( 3 ) - [ من سنن البيهقي ] . ( 4 ) - [ من المصدر ] . ( 5 ) - راجع : مسند أحمد 5 : 319 [ 6 / 436 ، ح 22217 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 7 : 277 [ 4 / 29 ، ح 6159 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 7 : 206 [ 26 / 176 ، رقم 3071 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 302 ] . ( 6 ) - البقرة : 275 . ( 7 ) - البقرة : 278 - 279 .