العلامة الأميني

332

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ولعمر اللّه إنّ هذه القوارص هي الّتي فتحت باب الجرأة على أمير المؤمنين بمصراعيه طيلة حياته ، وهتكت منه حجاب حرمته وكرامته ، وأطالت عليه ألسنة البذاءة والوقيعة فيه . وعثمان هو الّذي أزرى الإمام في الملأ الدينيّ ، وصغّره في أعين الناس وجرّأ عليه طغام الأمويّين وسفلة الأعراب ، فباذأه أبناء أميّة وهم على آسال خليفتهم اتّخذوه أسوة وقدوة في شتيمته وقذيعته وآذوا نبيّهم في أخيه علم الهدى ؛ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً « 1 » . وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 2 » . وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً « 3 » . - 65 - ترك الخليفة التكبير في كلّ خفض ورفع أخرج أحمد بالإسناد عن مطرف عن عمران بن حصين قال : « صلّيت خلف عليّ صلاة ذكّرني صلاة صلّيتها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والخليفتين . قال : فانطلقت فصلّيت معه فإذا هو يكبّر كلّما سجد وكلّما رفع رأسه من الركوع . فقلت : يا أبا نجيد من أوّل من تركه ؟ قال : عثمان رضي اللّه عنه حين كبر وضعف صوته تركه » « 4 » . قال الأميني : سيوافيك « 5 » البحث الضافي حول التكبيرة في الصلاة عند كلّ رفع وخفض وأنّها سنّة ثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تسالمت عليها الأمّة ، وعمل بها الصحابة ،

--> ( 1 ) - الأحزاب : 57 . ( 2 ) - التوبة : 61 . ( 3 ) - الأحزاب : 58 . ( 4 ) - مسند أحمد 4 : 428 و 429 و 440 و 444 [ 5 / 590 ، ح 19339 ؛ وص 593 ، ح 19359 ؛ وص 597 ، ح 19380 ، وص 609 ، ح 19450 ، وص 616 ، ح 19493 ] . ( 5 ) - في ص 349 من كتابنا هذا .