العلامة الأميني
239
النبي الأعظم من كتاب الغدير
حاله وحال من معه ، حتّى دخل دار الخليفة ثمّ خرج وعليه جبّة خزّ وطيلسان « 1 » . وقال البلاذري في الأنساب « 2 » رواية عن ابن عبّاس أنّه قال : « كان ممّا أنكروا على عثمان أنّه ولّى الحكم ابن أبي العاص صدقات قضاعة « 3 » ؛ فبلغت ثلاث مئة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها » . وعن عبد الرحمن بن يسار قال : « رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى أتاها عثمان ، فقال له : إدفعها إلى الحكم بن أبي العاص . وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها فرضا من بيت المال . فجعل يدافعه ويقول له : يكون فنعطيك إنشاء اللّه ؛ فألحّ عليه ؛ فقال : إنّما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت . فقال : كذبت واللّه ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنّما أنا خازن المسلمين ، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال : أيّها الناس زعم عثمان أنّي خازن له ولأهل بيته وإنّما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم ، ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد بن ثابت » « 4 » . قال الأميني : يروى نظير هذه القضية كما يأتي لزيد بن أرقم وعبد اللّه بن مسعود ، ولعلّ هذه وقعت لغيرهم من الو لاة على الصدقات أيضا ؛ واللّه العالم . الحكم وما أدراك ما الحكم ؟ ! : كان خصّاء يخصي الغنم « 5 » ، أحد جيران رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ، من أولئك الأشدّاء عليه صلّى اللّه عليه وآله المبالغين في إيذائه شاكلة أبي لهب ؛ كما قاله ابن هشام في سيرته « 6 » . وأخرج الطبراني « 7 » من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال : « كان الحكم يجلس
--> ( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 41 [ 2 / 164 ] . ( 2 ) - الأنساب البلاذري 5 : 28 . ( 3 ) - أبو حيّ باليمن . ( 4 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 145 [ 2 / 168 ] . ( 5 ) - حياة الحيوان للدميري 1 : 194 [ 1 / 276 ] . ( 6 ) - السيرة النبويّة 2 : 25 [ 2 / 57 ] . ( 7 ) - المعجم الكبير [ 3 / 214 ، ح 3167 ] .