العلامة الأميني
227
النبي الأعظم من كتاب الغدير
أشدّ الحظر من الوقيعة في أمير المؤمنين ، وأوّل المسلمين ، وحامية الدين ، الإمام المعصوم ، المطهّر بنصّ الكتاب العزيز ، نفس النبيّ الأقدس بصريح القرآن ، وعدل الثقل الأكبر في حديث الثقلين ، صلوات اللّه عليه . ولعلّك لا تعجب من الخليفة أيضا تغييره سنّة اللّه وسنّة رسوله بعد أن درست تاريخ حياته ، وسيرته المعربة عن نفسيّاته ، وهو وهم من شجرة واحدة اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار . لكنّ العجب كلّه ممّن يرى هؤلاء ، وأمثالهم من سماسرة الشهوات والميول ، عدولا بما أنّهم من الصحابة ، والصحابة كلّهم عدول عندهم . وأعجب من هذا أن يحتجّ في غير واحد من أبواب الفقه بقول هؤلاء وعملهم . نعم ، وافق شنّ طبقه . - 46 - رأي الخليفة في القراءة قال ملك العلماء في بدائع الصنائع « 1 » : أنّ عمر رضي اللّه عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضاها في الركعة الأخيرة وجهر ، وعثمان رضي اللّه عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الآخريين وجهر . قال الأميني : إنّ ما ارتكبه الخليفتان مخالف للسنّة من ناحيتين : الأولى : الاجتزاء بركعة لاقراءة فيها . والثانية : تكرير الحمد في الأخيرة أو الأخريين بقضاء الفائتة مع صاحبة الركعة . أمّا الناحية الأولى فإليك نبذة ممّا ورد فيها :
--> ( 1 ) - بدائع الصنائع 1 : 111 .