العلامة الأميني

218

النبي الأعظم من كتاب الغدير

الجنابة : مخالطة الرجل المرأة . والجمهور من الأمّة على أنّ الجنب هو غير الطاهر من إنزال أو مجاوزة ختان . ثمّ كيف عزب عن الخليفة حكم المسألة ، وقد مرّنته الأسؤلة ، وعلّمته الجوابات النبويّة ، وبمسمع منه مذاكرات الصحابة لما وعوه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وإليك جملة منها : 1 - عن أبي هريرة مرفوعا : « إذا قعد بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل » « 1 » . وفي لفظ : « إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل » . وفي لفظ أحمد : « إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثمّ جهد ، فقد وجب الغسل » . 2 - عن عائشة قالت : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فعلته أنا ورسول اللّه فاغتسلنا » . وفي لفظ : « إذا قعد بين الشعب الأربع ، ثمّ ألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل » « 2 » . وكأنّ الخليفة كان بمنتأى عن هذه الأحاديث فلم يسمعها ولم يعها ، أو أنّه سمعها لكنّه ارتأى فيها رأيا تجاه السنّة المحقّقة . وأمّا ما مرّ في روايات أوّل العنوان من موافقة مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وأبيّ ابن كعب وآخرين لعثمان في الفتيا ، فمكذوب عليهم سترا على عوار جهل الخليفة بالحكم في مسألة سمحة سهلة كهذه . أمّا الإمام عليه السّلام فقد ردّ على الخليفة الثاني في نفس المسألة

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 1 : 108 [ 1 / 110 ، ح 287 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 142 [ 1 / 344 ، ح 87 ، كتاب الحيض ] ؛ مسند أحمد 2 : 234 و 347 و 393 [ 2 / 466 ، ح 7157 ، 3 / 23 ، ح 8369 ، ص 102 ، ح 8863 ] . ( 2 ) - سنن ابن ماجة [ 1 / 199 ، ح 608 ] ؛ مسند أحمد 6 : 47 و 112 و 161 [ 7 / 72 ، ح 23686 ؛ ص 163 ، ح 24296 ، ص 231 ، ح 24753 ] .