العلامة الأميني
217
النبي الأعظم من كتاب الغدير
- 43 - رأي الخليفة في الجنابة أخرج مسلم في الصحيح بالإسناد عن عطاء بن يسار : « أنّ زيد بن خالد الجهني أخبره أنّه سأل عثمان بن عفّان قال : قلت : أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن ؟ قال عثمان : يتوضّأ كما يتوضّأ للصلاة ، ويغسل ذكره . قال عثمان : سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » » . وأخرجه أحمد في مسنده « 2 » وفيه : « فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وأبيّ بن كعب فأمروه بذلك » . قال الأميني : هذا مبلغ فقه الخليفة إبّان خلافته وبين يديه قوله تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا « 3 » . قال الشافعي في كتاب الأمّ « 4 » : فأوجب اللّه عزّ وجلّ الغسل من الجنابة ؛ فكان معروفا في لسان العرب أنّ الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق ، وكذلك ذلك في حدّ الزنا وإيجاب المهر وغيره . . . ودلّت السنّة على أنّ الجنابة أن يفضي الرجل من المرأة حتّى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يواري حشفته ، أو أن يرى الماء الدافق ، وإن لم يكن جماع . وفي تفسير القرطبي « 5 » :
--> ( 1 ) - صحيح مسلم 1 : 142 [ 1 / 3443 ، ح 86 ، كتاب الحيض ] . وأنظر أيضا صحيح البخاري 1 : 109 [ 1 / 111 ، ح 288 ] . ( 2 ) - مسند أحمد 1 : 63 ، 64 [ 1 / 101 ، ح 450 ، ص 103 ، ح 460 ] . ( 3 ) - النساء : 43 . ( 4 ) - كتاب الأمّ 1 : 31 [ 1 / 36 ] . ( 5 ) - الجامع لأحكام القرآن 5 : 204 [ 5 / 133 ] .