العلامة الأميني
209
النبي الأعظم من كتاب الغدير
رسول اللّه لقول أحد من الناس » . ويأخذ الزكاة من الخيل ، وقد عفى اللّه عنها بلسان نبيّه الأقدس . ويقدّم الخطبة على الصلاة في العيدين خلاف السنّة المسلّمة . ويترك القراءة في الأوليين ، ويقضيها في الأخريين . ويرى في عدّة المختلعة ما يخالف السنّة المتسالم عليها . واتّخذ في الأموال والصدقات سيرة دون ما قرّره الكتاب والسنّة . إلى كثير من الآراء الشاذّة عن مقرّرات الإسلام المقدّس ، وسيوافيك تفصيلها . وهذا معاوية - وما أدراك ما معاوية ؟ ! - يتّبع أثر النبيّ الأعظم في صلاة ظهره فيأتيه مروان وابن عثمان فيزحزحانه عن هديه ، فيخالف السنّة الثابتة - باعتراف منه - في صلاة عصره ، إتّباعا لسياسة الوقت ، وإحياء لبدعة ابن عمّه ، وإماتة لشرعة المصطفى ، تزلّفها إلى مثل مروان وابن عثمان . وتراه يحكم بجواز الجمع بين الأختين المملوكتين ، ويعترض عليه الناس فلا يبالي « 1 » . ويحلّل الربا ، وفي كتاب اللّه العزيز : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 2 » ؛ فأخبره أبو الدرداء أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهي عن بيع باعه . فقال معاوية : ما أرى بهذا بأسا . فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ، أخبره عن رسول اللّه ، ويخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض ؛ فخرج من ولاية معاوية « 3 » . وأخذ ألف دينار دية الذمّي ، وجعل خمسمئة في بيت المال ، وخمسمئة لأهل القتيل ، بدعة مسلّمة خلاف سنّة اللّه « 4 » .
--> ( 1 ) - الدرّ المنثور 2 : 137 [ 2 / 477 ] . ( 2 ) - البقرة : 275 . ( 3 ) - اختلاف الحديث للشافعي هامش كتابه الأمّ 7 : 23 [ اختلاف الحديث / 480 ] . ( 4 ) - كتاب الديات لأبي عاصم الضحّاك : 50 .