العلامة الأميني
178
النبي الأعظم من كتاب الغدير
مراجع أهل السنّة في علم القرآن ؟ ! أليس هؤلاء أعلامهم وأئمّتهم في التفسير ؟ ! أليس من واجب الباحث أن يراجع تلكم الكتب ثمّ ينقض ويبرم ، ويزن ويرجّح ؟ ! أيوجّه قوارصه إلى مثل ابن عبّاس ترجمان القرآن ، وأبيّ بن كعب أقرأ الصحابة عندهم ، وعبد اللّه بن مسعود عالم الكتاب والسنّة ، وعمران بن حصين ، والحكم ، وحبيب بن أبي ثابت ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، ومجاهد ؟ ! أيرى كلّا منهم جاهلا يدّعي ولا يعي ؟ ! أليس هذا سبّ الصحابة والسلف الصالح الّذي تتّهم به الشيعة عند قومه ؟ ! أم يرى رجالات قومه من الشيعة ويسلقهم بألسنة حداد ؟ ! فإن لم تكن عنده قيمة لمثل البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، والطبري ، ومحمّد بن كعب ، وعبد بن حميد ، وأبي داود ، وابن جريج ، والجصّاص ، وابن الأنباري ، والبيهقي ، والحاكم ، والبغوي ، والزمخشري ، والأندلسي ، والقرطبي ، والفخر الرازي ، والنووي ، والبيضاوي ، والخازن ، وابن جزّي ، وأبي حيّان ، وابن كثير ، وأبي السعود ، والسيوطي ، والشوكاني ، والآلوسي ، فمن قدوته وأسوته في العلم والدين ؟ ! نعم ، لا يفوتنا أنّ أكاذيب الرجل وأساطيره المسطّرة وعز والقول بنزول الآية إلى الشيعة فحسب كلّها تقدمة لسبّ الإمامين الطاهرين الباقر والصادق عليهما السّلام ، وهو يعلم وكلّ ذي نصفة يدري أنّ أئمّة قومه الأربعة عائلة الإمامين في علمهما ؛ فإن يوجد عندهم شيء من العلم فمن ذلك النمير العذب . والباقران هما الباقران ، وموسى الوشيعة هو موسى الوشيعة ، واللّه هو الحكم العدل ، وإلى اللّه المشتكى . وهلمّ نسائل الرجل عن أدب البيان الّذي شعر به هو وخفي على هؤلاء الأعلام في القرون الخالية ، وعن الاختلال الّذي عرفه هو وجهله أئمّة القوم على تقدير القول بنزول الآية في المتعة ما هو ؟ ! وأين كان ؟ ! وعمّن يؤثر ؟ ! ومن الّذي قال به ؟ ! وما الحجّة عليه ؟ ! وممّن أخذه ؟ ! ولم كتمه الأوّلون والآخرون حتّى انتهت النوبة إليه ؟ ! لا أحسب أنّه يحير جوابا يشفي الغليل ، ولعّله يعيد سبابه المقذع إلى أناس آخرين .