العلامة الأميني

179

النبي الأعظم من كتاب الغدير

حدود المتعة في الإسلام : 1 - الأجرة . 2 - الأجل . 3 - العقد المشتمل للإيجاب والقبول . 4 - الافتراق بانقضاء المدّة أو البذل . 5 - العدّة أمة وحرّة ، حائلا وحاملا . 6 - عدم الميراث . إنّ هذه الحدود ذكرها الفقهاء في مدوّناتهم الفقهيّة ، والمحدّثون في الصحاح والمسانيد ، والمفسّرون في ذيل الآية الكريمة الآنفة ؛ فوقع إصفاقهم على أنّها حدود شرعية إسلاميّة لا محيص عنها ، سواء فيها من يقول بالإباحة الدائمة أو بالإباحة الموقّتة المنسوخة ؛ فأين يكون مقيل كلمة الرجل : « إنّها من الأنكحة الجاهليّة التاريخيّة ولم تكن بإذن من الشارع » ؟ ! ومتى كان في الجاهليّة نكاح بهذه الحدود ، وقد ضبطوا أنكحتها وعاداتها وتقاليدها وليس فيها ما يشابه نكاح المتعة ؟ ! نعم ، الرجل يتقوّل ولا يكترث لما يقول . وذهب جمع من الصحابة والتابعين إلى إباحة المتعة وعدم نسخها مع وقوفهم على نهي عمر عنها ، ولهم ولرأيهم شأن في الأمّة ، وفيهم من يجب عليها اتّباعه « 1 » . ولماذا يكون ابن جريج مسرفا في إتيان الفاحشة الّتي نزلت في أشدّ المحرّمات في مزعمة موسى ؟ ! ولو كان ابن جريج متهاونا بالدين ، فلماذا أخرج عنه أئمّة الحديث أرباب الصحاح الستّ كلّهم ، وحشّو المسانيد مرويّاته وأسانيده ؟ ! وقد سمعوا منه اثني عشر ألف حديث يحتاج إليها الفقهاء « 2 » . ولو فسد مثله أو فسدت روايته لوجب أن تمحى صحائف جمّة من جوامع الحديث ، ولا تبقى قيمة لتلكم الصحاح عندئذ . ولو كان

--> ( 1 ) - [ أنظر تلخيص الغدير / 339 ] . ( 2 ) - مفتاح السعادة 2 : 120 [ 2 / 231 ] .