العلامة الأميني
175
النبي الأعظم من كتاب الغدير
كتب الشيعة ترفع إلى الباقر والصادق أنّ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ منزل في المتعة . وأحسن الاحتمالين أنّ السند موضوع وإلّا فالباقر والصادق جاهل . لا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أنّ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ نزل في متعة النساء وقد أجمعت الأمّة على تحريم المتعة ، ولم يقل أحد أنّ قول اللّه : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ قد نسخ . . . . الجواب : هذه جمل التقطناها من صحائف الوشيعة سوّدها الرجل في مسألة المتعة . وتلك الصحائف السوداء تبعد عن أدب الدين ، أدب العلم ، أدب العفّة ، أدب الكتاب ، أدب الاجتماع ، وبينها وبين ما جاء به الإسلام بون شاسع ؛ فلا نقابله فيها إلّا بالسلام . أمّا بسط القول في المتعة فلا حاجة لنا تمسّ بها بعد ما أغرق نزعا فيها محقّقوا أصحابنا ولا سيّما الأواخر منهم « 1 » ؛ فجاء الرجل بعده يتهجّم عليهم بفاحش القول ولا يبالي ، ويقذفهم بلسان بذيّ ولا يكترث له . وإنّما يهمّنا إيقاظ شعور الباحث إلى أكاذيب الرجل وجناياته الكبيرة على العلم والقرآن وأهله بكتمان رأي السلف فيه ، وتدجيله الحقائق الراهنة على الأمّة بالسفاسف والمخاريق ، وإشاعة ما يضادّ الكتاب والسنّة في الملأ العلميّ ، وهو مع جهله بهما يرى نفسه فقيها من فقهاء الإسلام ؛ فعلى الإسلام السلام . المتعة في الكتاب : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً « 2 » .
--> ( 1 ) - نظراء الأعلام الحجج سيّدنا السيّد عبد الحسين شرف الدين ؛ سيّدنا السيّد المحسن الأمين ؛ شيخنا الشيخ محمّد الحسين كاشف الغطاء ؛ وأفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا وقد أدّى فيه حقّ المقال . ( 2 ) - النساء : 24 .