العلامة الأميني

166

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وهذا هتاف النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله من خطبة له يوم الحجّ الأكبر في ذلك المحتشد الرحيب بقوله : « أيّها الناس إنّما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لامرئ مال أخيه إلّا عن طيب نفس منه . . . أيّها الناس إنّ ربّكم واحد ، وإنّ أباكم واحد ، كلّكم لآدم ، وآدم من تراب ، أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، وليس لعربيّ على عجميّ فضل إلّا بالتقوى . . . » « 1 » . وفي لفظ أحمد « 2 » : « ألا لا فضل لعربيّ على عجميّ ، ولا لعجميّ على عربيّ ، ولا أسود على أحمر ، ولا أحمر على أسود إلّا بالتقوى » . قال الهيثمي « 3 » : رجاله رجال الصحيح . ونصب عين الكلّ تعليمات النبيّ الأقدس ، وتقديره الشخصيّات المحلّاة بالفضائل من مختلف العناصر بمثل قوله : « سلمان منّا أهل البيت » « 4 » . وقوله : « لو كان العلم بالثريّا لتناوله ناس من أبناء فارس » « 5 » إلى الكثير الطيّب من أمثاله . فعلى المسلم ألايتّخذ تلكم الآراء الشاذة خطّة لنفسه ، ولا يصفح عن قول النبيّ الأمين : « ليس منّا من دعا إلى عصبيّة ، وليس منّا من قاتل على عصبيّة ، وليس منّا من مات على عصبيّة » « 6 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من قاتل تحت راية عميّة يغضب للعصبيّة أو يدعو إلى عصبيّة أو ينصر عصبيّة فقتل فقتلة جاهليّة « 7 » .

--> ( 1 ) - البيان والتبيين 2 : 25 [ 2 / 23 ] ؛ العقد الفريد 2 : 85 [ 3 / 238 ] ؛ تاريخ اليعقوبي 2 : 91 [ 2 / 111 ] . ( 2 ) - مسند أحمد [ 6 / 570 ، ح 22978 ] . ( 3 ) - مجمع الزوائد 3 : 266 . ( 4 ) - مستدرك الحاكم 3 : 598 [ 3 / 691 ، ح 6539 ] . ( 5 ) - مسند أحمد 2 : 420 و 422 [ 3 / 149 ، ح 9153 ؛ و 153 ، ح 9177 ] . وأخرجه ابن قانع بإسناده بلفظ : « لو كان الدين متعلّقا بالثريّا لتناوله قوم من أبناء فارس » ؛ الإصابة 3 : 459 [ رقم 8211 ] . ( 6 ) - سنن أبي داود 2 : 332 [ 4 / 332 ، ح 5121 ] . ( 7 ) - سنن البيهقي 8 : 156 .