العلامة الأميني

143

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وسرفا في الكلام ، وزورا في القول ، واتّخاذ الفضائل في دين اللّه مهزأة ومجهلة ؟ ! كيف يسعنا أن نعدّ خالدا سيفا من سيوف اللّه سّله على أعدائه وقد ورد في ترجمته وهي بين أيدينا : « أنّه كان جبّارا فاتكا ، لا يراقب الدين فيما يحمله عليه الغضب وهوى نفسه » « 1 » ؟ ! - 7 - رأي الخليفة في فاقد الماء الاجتهاد في حياة رسول اللّه ! ! أخرج الإمام مسلم في صحيحه « 2 » في باب التيمّم بأربعة طرق عن عبد الرحمن بن أبزي : إنّ رجلا أتى عمر فقال : إنّي أجنبت فلم أجد ماء . فقال عمر : لا تصلّ . فقال عمّار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ! إذ أنا وأنت في سريّة فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأمّا أنت فلم تصلّ ، وأمّا أنا فتمعّكت في التراب وصلّيت ؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثمّ تنفخ ثمّ تمسح بهما وجهك وكفّيك » . فقال عمر : إتّق اللّه يا عمّار ! قال : إن شئت لم احدّث به . تحريف وتدجيل : هذا الحديث أخرجه البخاري في صحيحه « 3 » في باب : « المتيمّم هل ينفخ فيهما ؟ » وفي أبواب بعده ، غير أنّه راقه أن يحرّفه صونا لمقام الخليفة ؛ فحذف منه جواب عمر « لا تصلّ » أو : « أمّا أنا فلم أكن لاصلّي » ذاهلا عن أنّ كلام عمّار عندئذ لا يرتبط بشيء . وذكره الذهبي في تذكرته « 4 » محرّفا وأردفه بقوله :

--> ( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 187 [ 17 / 214 ، كتاب 32 ] . ( 2 ) - صحيح مسلم [ 1 / 355 ، ح 112 ] ، كتاب الحيض ؛ مسند أحمد 4 : 265 [ 5 / 329 ، ح 1786 ] . ( 3 ) - صحيح البخاري [ 1 / 129 ، ح 331 ] . ( 4 ) - تذكرة الحفّاظ 3 : 152 [ 3 / 951 ، رقم 897 ] .