العلامة الأميني
140
النبي الأعظم من كتاب الغدير
فترى هذا يقتل مثل مالك ويأتي بالطامّات رغبة في نكاح امّ تميم . وهذا يقتل سيّد العترة أمير المؤمنين شهوة في زواج قطام . وآخر « 1 » شنّ الغارة على حيّ من بني أسد ، فأخذ امرأة جميلة فوطأها بهبة من أصحابه ، ثمّ ذكر ذلك لخالد فقال : قد طيّبتها لك - كأنّ تلكم الجنود كانت مجنّدة لوطء النساء وفضّ ناموس الحرائر - فكتب إلى عمر ، فأجاب برضخه بالحجارة « 2 » . وهذا يزيد بن معاوية يدسّ إلى زوجة ريحانة رسول اللّه الحسن السبط الزكيّ السمّ النقيع لتقتله ويتزوّجها « 3 » ، أو فعله معاوية لغاية له كما يأتي . ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزّهون ساحتهم بأعذار مفتعلة كالتأويل والاجتهاد - وليتهما لم يكونا - واللّه يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون ؛ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 4 » . الناحية الثانية : الثانية من الناحيتين الّتي يهمّنا أن نولّي شطرها وجه البحث ، تسليط الخليفة أوّلا أمثال خالد وضرار بن الأزور شارب الخمور وصاحب الفجور « 5 » ، على الأنفس والدماء ، على الأعراض ونواميس الإسلام ، وعهده إلى جيوشه في حرق أهل الردّة .
--> ( 1 ) - هو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر . ( 2 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 31 [ 24 / 388 - 389 رقم 2931 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 154 ] ؛ خزانة الأدب 2 : 8 [ 3 / 326 ] ؛ الإصابة 2 : 209 [ رقم 4172 ] . ( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 226 [ 13 / 284 ، رقم 1383 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 7 / 39 ] . ( 4 ) - المائدة : 42 . ( 5 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 30 [ 24 / 389 - 390 ، رقم 2931 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 154 ] ؛ خزانة الأدب 2 : 8 [ 3 / 326 ] ؛ الإصابة 2 : 209 [ رقم 4172 ] .