العلامة الأميني
12
النبي الأعظم من كتاب الغدير
الظنّ خروج الريح فجعل الشرع هذا الغالب كالمحقّق ، وأمّا إذا كان ممكّنا فلا يغلب على الظنّ الخروج والأصل بقاء الطهارة . الثاني : عدم ذكر حيّ على خير العمل في الأذان والإقامة ، والتثويب في أذان الفجر ؛ وهو أن تقول بعد حيّ على الفلاح : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . وإنّما سمّي تثويبا من قولك : ثاب فلان إلى كذا أي عاد إليه ، وثاب إلى فلان جسمه بعد العلّة أي رجع ؛ لأنّ المؤذّن قال : حيّ على الفلاح ، فدعا الناس إلى الصلاة ، ثمّ قال : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم فثوّب ؛ أي عاد إلى دعائهم بهذا القول « 1 » . وفي كتاب الاستغاثة « 2 » لأبي القاسم الكوفي : ومن ذلك [ أي من بدع عمر ] : ما أفسده من حدود الصلاة فأسقط من الأذان والإقامة وزاد ما أفسدهما على متّبعيه . أمّا الأذان فإنّه كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما جاء به الرواية على طريق الشيعة الإماميّة يقال فيه : حىّ على خير العمل ؛ فقال : أسقطوا هذا من الأذان لئلّا يتّكل الناس على الصلاة ويتركوا الجهاد فاسقط ذلك من الأذان والإقامة جميعا لهذه العلّة ؛ فقبلوا ذلك منه واتّبعوه عليه . . . ثمّ إنّه لمّا أسقط ذلك من الأذان والإقامة أثبت في الأذان : « الصلاة خير من النوم » مرّتين ولم يكن هذا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . الثالث : الإخفات في ذكر البسملة حتّى في الصلوات الجهريّة ، في حين أنّ السنّة النبويّة والعلويّة كانت الجهر بالبسملة في تمام الصلوات ، حتّى في الصلاة الإخفاتيّة . قال الفخر الرازي في تفسيره : وأمّا أنّ عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه كان يجهر بالبسملة فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعليّ ابن أبي طالب فقد اهتدى ؛ والدليل عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله : « اللّهمّ أدر الحقّ مع عليّ حيث دار » « 3 » . وأخرج الشافعي في كتاب الأمّ من طريق عبيد بن رفاعة :
--> ( 1 ) - أنظر غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 18 . ( 2 ) - الاستغاثة 1 : 25 - 26 . ( 3 ) - التفسير الكبير 1 : 111 [ 1 / 205 ، طبعة أخرى ] .