العلامة الأميني

13

النبي الأعظم من كتاب الغدير

أنّ معاوية قدم المدينة فصلّى بهم فلم يقرأ ب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ولم يكبّر إذا خفض وإذا رفع ، فناداه المهاجرون حين سلّم والأنصار : أن يا معاوية سرقت صلاتك ! أين بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ ! وأين التكبير إذا خفضت وإذا رفعت ؟ ! فصلّى بهم صلاة أخرى ، فقال ذلك فيها الّذي عابوا عليه . الرابع : عدم قراءة سورة كاملة بعد الحمد ، والاكتفاء بقسم من سورة ، هذا في حين أنّه بناء على مذهب أهل البيت عليهم السّلام يجب قراءة سورة كاملة . أمّا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام فإنّه كان يحبّ سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ؛ ولذا كان يكثر من قراءتها في الصلاة . عن عمران بن الحصين ، أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وآله بعث سريّة واستعمل عليها عليّا عليه السّلام فلمّا رجعوا سألهم فقالوا : كلّ خير غير أنّه قرأ بنا في كلّ الصلوات ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . فقال : يا عليّ ! لم فعلت هذا . فقال : لحبّي ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما أحببتها حتّى أحبّك اللّه « 1 » . الخامس : قراءة آيات السجدة في الصلاة ، والسجود في أثناء الصلاة . في حين - وطبقا لمذهب أهل البيت عليهم السّلام - أنّ مثل هذا العمل مبطل للصلاة . وهؤلاء - المخالفين - في كلّ مدّة يأتون في صلواتهم بآيات السجود الواجب ، متعمّدين في ذلك من أجل مخالفة الشيعة الإماميّة في هذا الأمر ؛ فمن بين الصلوات الخمس الّتي تقام يوميّا في المسجد الحرام ، والمسجد النبويّ الشريف ، على الأقلّ في صلاة واحدة يقوم الإمام بقراءة شيء من سور العزائم ، وتحديدا آية السجود الواجب . السادس : التكفير ( التكتّف ) في الصلاة ؛ هذا العمل من بدع عمر بن الخطّاب ، وهو مبطل للصلاة ، وخلاف السنّة الثابتة الصحيحة . والطريف هنا هو أنّه وبالرغم من أنّ هذا العمل - بمقتضى مسلك أهل السنّة - فيه نوع من الاحترام في مقابل الباري تعالى ، وهو مستحبّ ، إلّا أنّنا نجد إصرارا على فعله ، وقلّما نجد سنّيّا لا يتكتّف في صلاته . وتصوّر أنّ إصرارا على أداء هذا الفعل ، ما العائد منه غير إظهار الخلاف لأهل البيت عليهم السّلام وأتباعهم ؟ ففي مصباح الفقيه « 2 » :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، طبع آل البيت 6 : 49 ، باب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 4 . ( 2 ) - مصباح الفقيه للهمداني ، طبع قديم 2 : 402 .