العلامة الأميني

117

النبي الأعظم من كتاب الغدير

وعن القاسم بن محمّد : أنّ أبا بكر رضي اللّه عنه أراد أن يقطع رجلا بعد اليد والرجل . فقال عمر رضي اللّه عنه : السنّة اليد « 1 » . إنّ من موارد الحيرة أنّ الخليفة لا يعلم حدّ السارق الّذي هو من أهمّ ما تجب عليه معرفته لحفظ الأمن العامّ ، وتهدئة الحالة ، وقطع جرثومة الفساد . ومن المحيّر أيضا تسرّعه إلى الحكم قبل ما عزي إليه فيما مرّ « 2 » من الرجوع إلى الكتاب والسنّة ثمّ الاستعلام من الصحابة ثمّ المشورة . ثمّ إنّ الّذي سدّده في هذا القضيّة لم نسي الحكم إبّان خلافته فأراد عين ما أراده صاحبه « 3 » ؟ ! - 4 - رأي الخليفة في تولية المفضول قال الحلبي في السيرة النبويّة « 4 » : إنّ أبا بكر رضي اللّه عنه كان يرى جواز تولية المفضول على من هو أفضل منه ؛ وهو الحقّ عند أهل السنّة لأنّه قد يكون أقدر من الأفضل على القيام بمصالح الدين ، وأعرف بتدبير الأمر ، وما فيه انتظام حال الرعيّة . أجاب الحلبي بهذا عن تقديم أبي بكر عمر بن الخطّاب وأبا عبيد ة الجرّاح على نفسه في الخلافة وقوله : « بايعوا أيّ الرجلين إن شئتم » . وقال الباقلّاني في التمهيد « 5 » عند الجواب عن قول أبي بكر : « ولّيتكم ولست بخيركم » : يمكن أن يكون قد اعتقد أنّ في الأمّة أفضل منه إلّا أنّ الكلمة عليه أجمع

--> ( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 273 - 274 . ( 2 ) - في ص 111 من كتابنا هذا . ( 3 ) - راجع ما سيأتي في ص 153 من كتابنا هذا . ( 4 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 386 [ 3 / 358 ] . ( 5 ) - التمهيد للباقلّاني : 195 .