صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5044
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المسلمون تتكافأ دماؤهم : يسعى بذمّتهم أدناهم ، ويجير عليهم أقصاهم ، وهم يد على من سواهم ، يردّ مشدّهم على مضعفهم ، ومتسرّعهم على قاعدهم ، لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده » ) * « 1 » . 28 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أعطى بيعة ثمّ نكثها « 2 » لقي اللّه وليست معه يمينه » ) * « 3 » . 29 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « من خرج من الطّاعة ، وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهليّة « 4 » ، ومن قاتل تحت راية عمّيّة « 5 » يغضب لعصبة « 6 » ، أو يدعو إلى عصبة . أو ينصر عصبة فقتل فقتلة « 7 » جاهليّة ، ومن خرج على أمّتي يضرب برّها وفاجرها ولا يتحاش « 8 » من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس منّي ولست منه ) * « 9 » . 30 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : أقبل علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا معشر المهاجرين ، خمس إذا ابتليتم بهنّ - وأعوذ باللّه أن تدركوهنّ : لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتّى يعلنوا بها إلّا فشا فيهم الطّاعون ، والأوجاع الّتي لم تكن مضت في أسلافهم الّذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المئونة وجور السّلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلّا منعوا القطر من السّماء ، ولولا البهائم لم يمطروا . ولم ينقضوا عهد اللّه وعهد رسوله إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمّتهم بكتاب اللّه ، ويتخيّروا ممّا أنزل اللّه إلّا جعل اللّه بأسهم بينهم » ) * « 10 » .
--> ( 1 ) أبو داود ( 2751 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 2 / 526 ) : حسن صحيح . وقال محقق جامع الأصول ( 10 / 255 ) : إسناده حسن . ( 2 ) ونكث الصفقة ( أن تعطي رجلا بيعتك ثم تقاتله ) وهذا التفسير عند أحمد من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه . ( 3 ) قال ابن حجر ( فتح الباري 13 / 218 ) : أخرجه الطبراني بسند جيد . ( 4 ) ميتة جاهلية : أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم . ( 5 ) عمية : هي بضم العين وكسرها . لغتان مشهورتان . والميم مكسورة مشددة والياء مشددة أيضا . قالوا : هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه . كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور . قال إسحاق بن راهويه : هذا كتقاتل القوم للعصبية . ( 6 ) العصبة : عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب . سموا بذلك لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم . أي يحيطون به ويشتد بهم . والمعنى يغضب ويقاتل ويدعو غيره كذلك . لا لنصرة الدين والحق بل لمحض التعصب لقومه ولهواه . كما يقاتل أهل الجاهلية ، فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية . ( 7 ) فقتلة : خبر لمبتدا محذوف . أي فقتلته كقتلة أهل الجاهلية . ( 8 ) ولا يتحاش : وفي بعض النسخ : يتحاشى ، بالياء . ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ، ولا يخاف وباله وعقوبته . ( 9 ) مسلم ( 1848 ) . ( 10 ) ابن ماجة ( 4019 ) . وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ( 2 / 1331 ) برقم ( 7978 ) .