صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

5043

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

كصلاتك : يكبّر عليها أربعا ، ويقوم عند رأس الرّجل ، وعجيزة المرأة ؟ قال : نعم . قال : يا أبا حمزة . غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : نعم غزوت معه حنينا فخرج المشركون فحملوا علينا حتّى رأينا خيلنا وراء ظهورنا ، وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقّنا ويحطمنا ، فهزمهم اللّه ، وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام ، فقال رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ عليّ نذرا إن جاء اللّه بالرّجل الّذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربنّ عنقه ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجئ بالرّجل ، فلمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يا رسول اللّه ، تبت إلى اللّه ، فأمسك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لا يبايعه ليفي الآخر بنذره . قال : فجعل الرّجل يتصدّى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليأمره بقتله ، وجعل يهاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتله ، فلمّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه لا يصنع شيئا بايعه . فقال الرّجل : يا رسول اللّه نذري ، فقال : « إنّي لم أمسك عنه منذ اليوم إلّا لتوفي بنذرك » فقال : يا رسول اللّه ألا أومضت إليّ ؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّه ليس لنبيّ أن يومض « 1 » » ) * « 2 » . 25 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : لمّا فتحت خيبر أهديت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم شاة فيها سمّ ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود » فجمعوا له فقال : « إنّي سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقيّ عنه ؟ » فقالوا : نعم . قال لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أبوكم ؟ » قالوا : فلان . فقال : « كذبتم ، بل أبوكم فلان » . قالوا : « صدقت » . قال : فهل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألت عنه ؟ » فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبنا عرفت كذبنا ، كما عرفته في أبينا . فقال لهم : « من أهل النّار ؟ » قالوا : نكون فيها يسيرا ، ثمّ تخلفونا فيها . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اخسأوا فيها . واللّه لا نخلفكم فيها أبدا » . ثمّ قال : « هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه ؟ قالوا : نعم يا أبا القاسم . قال : « هل جعلتم في هذه الشّاة سمّا ؟ » قالوا : نعم . قال : « ما حملكم على ذلك ؟ » قالوا : إن كنت كاذبا نستريح ، وإن كنت نبيّا لم يضرّك ) * « 3 » . 26 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : « ما عندنا شيء إلّا كتاب اللّه وهذه الصّحيفة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا . من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . وقال : ذمّة المسلمين واحدة ، فمن أخفر « 4 » مسلما فعليه لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . ومن تولّى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللّه والنّاس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل » . قال أبو عبد اللّه : عدل : فداء ) * « 5 » . 27 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه

--> ( 1 ) يومض : يشير بعينه خفية . ( 2 ) أبو داود ( 3194 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 2 / 615 ) : صحيح . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3169 ) . ( 4 ) فمن أخفر مسلما : أي نقض العهد . ( 5 ) البخاري - الفتح 4 ( 1870 ) وهذا لفظه . ومسلم ( 1370 ) .