صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5039
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الغدر ) معنى 15 - * ( عن صفوان بن سليم عن عدّة من أبناء أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن آبائهم دنية « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه ، أو كلّفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة » ) * « 2 » . 16 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا من قتل نفسا معاهدا له ذمّة اللّه وذمّة رسوله فقد أخفر بذمّة اللّه فلا يرح رائحة الجنّة ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا » ) * « 3 » . 17 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ رهطا من عكل ثمانية قدموا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فاجتووا المدينة « 4 » فقالوا يا رسول اللّه : أبغنا رسلا . قال : « ما أجد لكم إلّا أن تلحقوا بالذّود « 5 » . فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها حتّى صحّوا وسمنوا ، وقتلوا الرّاعي ، واستاقوا الذّود ، وكفروا بعد إسلامهم . فأتى الصّريخ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فبعث الطّلب فما ترجّل النّهار حتّى أتي بهم فقطّع أيديهم وأرجلهم ، ثمّ أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها وطرحهم بالحرّة « 6 » يستسقون فما يسقون حتّى ماتوا » . قال أبو قلابة : قتلوا وسرقوا وحاربوا اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وعاثوا في الأرض فسادا ) * « 7 » . 18 - * ( عن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ كفّار قريش كتبوا إلى ابن أبيّ ومن كان يعبد معه الأوثان من الأوس ، والخزرج - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يومئذ بالمدينة - قبل وقعة بدر - : إنّكم آويتم صاحبنا ، وإنّا نقسم باللّه لتقاتلنّه أو لتخرجنه أو لنسيرنّ إليكم بأجمعنا حتّى نقتل مقاتلتكم ، ونستبيح نساءكم فلمّا بلغ ذلك عبد اللّه بن أبيّ ومن كان معه من عبدة الأوثان ، اجتمعوا لقتال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فلمّا بلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لقيهم فقال : « لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ . ما كانت تكيدكم بأكثر ممّا تريدون أن تكيدوا به أنفسكم . تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم ؟ » . فلمّا سمعوا ذلك من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تفرّقوا . فبلغ ذلك كفّار قريش ، فكتبت كفّار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود : إنّكم أهل الحلقة « 8 » والحصون ، وإنّكم لتقاتلنّ صاحبنا ، أو لنفعلنّ كذا وكذا ، ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شيء - وهي الخلاخيل - فلمّا بلغ كتابهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أجمعت بنو النّضير بالغدر ، فأرسلوا
--> ( 1 ) دنية : أي عن أقرب والد لهم وهو الأب . ( 2 ) أبو داود ( 3052 ) واللفظ له . وقال الألباني ( 2626 ) : صحيح ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة ( 1 / 5 / 185 ) ( 3 ) الترمذي ( 1403 ) وقال : حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعند أبي داود والنسائي من حديث أبي بكرة نحوه ، وعند البخاري في الجهاد من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما . وهذا لفظ الترمذي . ( 4 ) اجتووا المدينة : استوخموها ، أي لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم . ( 5 ) الذود : من ثلاثة إلى عشرة من الإبل . ( 6 ) الحرة : هي أرض ذات حجارة سود معروفة بالمدينة . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 3018 ) واللفظ له ، مسلم ( 1671 ) . ( 8 ) الحلقة : الدروع ، وقد يراد بها السلاح مطلقا .