صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

5027

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( الغدر ) 1 - * ( عن عوف بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أتيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم في غزوة تبوك - وهو في قبّة من أدم - فقال : « أعدد ستّا بين يدي السّاعة : موتي ثمّ فتح بيت المقدس ، ثمّ موتان يأخذ فيكم كعقاص الغنم ، ثمّ استفاضة المال حتّى يعطى الرّجل مائة دينار فيظلّ ساخطا ، ثمّ فتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، ثمّ هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا ، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتّى يدعها : إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر » ) * « 2 » . 3 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه . قال : انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » قال : فبينا أنا بالشّام إذ جئ بكتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى هرقل - يعني عظيم الرّوم - قال : وكان دحية « 4 » الكلبيّ جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى « 5 » ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل . فقال هرقل : هل هاهنا أحد من قوم هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ ؟ قالوا : نعم . قال فدعيت في نفر من قريش . فدخلنا على هرقل . فأجلسنا بين يديه فقال : أيّكم أقرب نسبا من هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ ؟ فقال أبو سفيان : فقلت : أنا . فأجلسوني بين يديه ، وأجلسوا أصحابي خلفي . ثمّ دعا بترجمانه « 6 » : فقال له : قل لهم إنّي سائل هذا عن الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ . فإن كذبني فكذّبوه ، قال : فقال أبو سفيان : وأيم اللّه لولا مخافة أن يؤثر عليّ الكذب « 7 » لكذبت . ثمّ قال لترجمانه : سله . كيف حسبه فيكم ؟ قال قلت : هو فينا

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3176 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 34 ) واللفظ له ، ومسلم ( 58 ) . ( 3 ) في المدة التي كانت بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يعني الصلح يوم الحديبية . وكانت الحديبية في أواخر سنة ست من الهجرة . ( 4 ) دحية : هو بكسر الدال وفتحها . لغتان مشهورتان . اختلف في الراجحة منهما . وادعى ابن السكيت أنه بالكسر لا غير . وأبو حاتم السجستاني ، أنه بالفتح لا غير . ( 5 ) بصرى : هي مدينة حوران . ذات قلعة وأعمال قريبة من طرف البرية التي بين الشام والحجاز . والمراد بعظيم بصرى ، أميرها . ( 6 ) بترجمانه : هو بضم التاء وفتحها . والفتح أفصح . وهو المعبر عن لغة بلغة أخرى التاء فيه أصلية . وأنكروا على الجوهري كونه جعلها زائدة . ( 7 ) لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب : معناه : لولا خفت أن رفقتي ينقلون عني الكذب إلى قومي ، ويتحدثون به في بلادي ، لكذبت عليه . لبغضي إياه ومحبتي نقصه . وفي هذا بيان أن الكذب قبيح في الجاهلية . كما هو قبيح في الإسلام .