صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4953
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
بابك كلّ يوم فتكون أنت تأذن وتحجب ، وآنس من دخل إليك بالحديث فينبسط إليك ، ولا تعجل بالعقوبة إذا أشكل عليك الأمر ، فإنّك على ترك العقوبة أقدر منك على ارتجاعها ) * « 1 » . 9 - * ( قال إسحاق بن عيسى الطّبّاع : عاب مالك العجلة في الأمور ، وقال : قرأ ابن عمر البقرة في ثمان سنين ( بمعنى أنّه جمع فيها العلم والعمل معا كما هو منهج الصّحابة - رضي اللّه عنهم - ) . وقال أيضا : العجلة نوع من الجهل والخرق ) * « 2 » . 10 - * ( قال خالد بن برمك : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به كبير مكروه : العجلة ، واللّجاجة ، والعجب ، والتّواني . فثمرة العجلة النّدامة ، وثمرة اللّجاجة الحيرة ، وثمرة العجب البغضة ، وثمرة التّواني الذّلّ ) * « 3 » . 11 - * ( قال ابن الأعرابيّ - رحمه اللّه تعالى : كان يقال : لا يوجد العجول محمودا ، ولا الغضوب مسرورا ، ولا الملول ذا إخوان ، ولا الحرّ حريصا ، ولا الشّره غنيّا ) * « 4 » . 12 - * ( قال أبو حاتم البستيّ - رحمه اللّه تعالى - : إنّ العجلة من شيم الأحمق ، وإنّه ليتكلّم في السّاعة بكلام يعجز عنه غيره ، ويتكلّم في السّاعة الأخرى بكلام مثله ) * « 5 » . 13 - * ( وقال : الواجب على العاقل لزوم الرّفق في الأمور كلّها وترك العجلة ، والخفّة فيها ، ولا يكاد المرء يتمكّن من بغيته في سلوك قصده في شيء من الأشياء على حسب الّذي يجب إلّا بمقارنة الرّفق ومفارقة العجل ) * « 6 » . 14 - * ( وذكر - رحمه اللّه - في وصيّة الخطّاب ابن المعلّى المخزوميّ القرشيّ لابنه ، قال فيها : يا بنيّ عليك بتقوى اللّه وطاعته ، وتجنّب محارمه باتّباع سنّته ومعالمه حتّى تصحّ عيوبك ، وتقرّ عينك ، فإنّها لا تخفى على اللّه خافية ، وإنّي قد وسمت لك وسما ، إن أنت حفظته ووعيته وعملت به ملأت عين الملوك وانقاد لك به الصّعلوك ، ولم تزل مرتجى مشرفا يحتاج إليك ، ويرغب إلى ما في يديك . . . إلى أن قال : وإيّاك وإخوان السّوء فإنّهم يخونون من رافقهم ، ويحزنون من صادقهم ، وقربهم أعدى من الجرب ، ورفضهم من استكمال الأدب . واستخفار المستجير لؤم ، والعجلة شؤم ، وسوء التّدبير وهن ) * « 7 » . 15 - * ( قال أبو حاتم - رحمه اللّه تعالى - : العجلة تكون من الحدّة ، وصاحب العجلة إن أصاب فرصته لم يكن محمودا ، وإن أخطأها كان مذموما ، والعجل لا يسير إلّا مناكبا للقصد ، منحرفا عن الجادّة ، يلتمس ما هو أنكد وأوعر وأخفى مسارا ، يحكم حكم الورهاء « 8 » ، يناسب أخلاق النّساء . وإنّ العجلة موكّل بها النّدم ، وما عجل أحد إلّا اكتسب
--> ( 1 ) الآداب الشرعية ( 1 / 395 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 2 / 239 - 240 ) ، وينظر : ( 62 ) . ( 3 ) روضة العقلاء ( 289 ) . ( 4 ) مجمع الأمثال للميداني النيسابوري ( 2 / 243 ) . ( 5 ) روضة العقلاء ( 168 ، 169 ) بتصرف . ( 6 ) المرجع السابق ( 286 ، 288 ) ( 7 ) روضة العقلاء ( 266 ، 268 - 269 ) . ( 8 ) الوره : الحمق .