صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4832
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الضلال ) 1 - * ( عن عائشة أمّ المؤمنين - رضي اللّه عنها أنّ فاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألت أبا بكر الصّدّيق بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ممّا أفاء اللّه عليه ، فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا نورث ، ما تركنا صدقة . فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ستّة أشهر . قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من خيبر وفدك ، وصدقته بالمدينة . فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعمل به إلّا عملت به ، فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، فأمّا بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس ، وأمّا خيبر وفدك ، فأمسكها عمر ، وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كانتا لحقوقه الّتي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى وليّ الأمر . قال : فهما على ذلك إلى اليوم » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال عمر بن الخطّاب وهو جالس على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه قد بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بالحقّ . وأنزل عليه الكتاب . فكان ممّا أنزل عليه آية الرّجم . قرأناها ووعيناها وعقلناها . فرجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورجمنا بعده . فأخشى ، إن طال بالنّاس زمان ، أن يقول قائل : ما نجد الرّجم في كتاب اللّه . فيضلّوا بترك فريضة أنزلها اللّه . وإنّ الرّجم في كتاب اللّه حقّ على من زنى إذا أحصن ، من الرّجال والنساء ، إذا قامت البيّنة ، أو كان الحبل أو الاعتراف » ) * « 2 » . 3 - * ( عن حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : يا معشر القرّاء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا ، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا » ) * « 3 » . 4 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « ضلال الدّنيا أضلّ ضلال في الآخرة وشقاء الآخرة مستلزم للضّلال فيها » ) * « 4 » . 5 - * ( عن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - قال : « من سرّه أن يلقى اللّه غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصّلوات حيث ينادى بهنّ . فإنّ اللّه شرع لنبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم سنن الهدى وإنّهنّ من سنن الهدى . ولو أنّكم صلّيتم في بيوتكم كما يصلّي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنّة نبيّكم . ولو تركتم سنّة نبيّكم لضللتم . وما من رجل يتطهّر فيحسن الطّهور ثمّ يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلّا كتب اللّه له بكلّ خطوة يخطوها حسنة ، ويرفعه بها درجة ، يحطّ عنه بها سيّئة . ولقد رأيتنا وما يتخلّف عنها إلّا منافق ، معلوم النّفاق . ولقد كان الرّجل يؤتى به يهادى بين الرّجلين حتّى يقام في الصّفّ » ) * « 5 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3092 ، 3093 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 12 ( 6829 ) ، ومسلم ( 1691 ) واللفظ له . ( 3 ) البخاري - الفتح 13 ( 7282 ) . ( 4 ) مفتاح دار السعادة : ( 40 ) بتصرف . ( 5 ) مسلم ( 654 ) .